مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 652

الذي ينظمون مرسلاته في الصحاح عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنه يأتيها بالنهار ، وأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة ، فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ، وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها ، وكذلك جميع من لا ذمة له (1).

وما رواه في الكافي (2) عن يونس قال : «الذمي تكون له المرأة الذمية فتسلم امرأته ، قال : هي امرأته يكون عندها بالنهار ، ولا يكون عندها بالليل ، قال : فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار».

وطعن السيد السند في شرح النافع في الروايتين الأولتين بضعف السند من حيث إرسال الاولى مع اشتمال سندها على علي بن حديد ، وإرسال الثانية ، حيث إن ابن أبي عمير قد رواها عن بعض أصحابه وهو مشعر باعترافه بصراحة دلالة الخبرين ، وحينئذ فمن لا يرى العمل بهذا الاصطلاح المحدث يتحتم عليه العمل بالروايتين المذكورتين سيما مع تصريحه هو وغيره بقبول مرسلات ابن أبي عمير ، وأنها في حكم المسانيد عندهم.

وقال المحدث الكاشاني في الوافي بعد إيراد خبر محمد بن مسلم وما قبله ما لفظه : أفتى في التهذيبين بهذا الخبر في حكم أهل الذمة ، وأول المقيد من الأخبار بانقضاء العدة فيهم بما إذا أخلوا بشرائط الذمة ، وفيه بعد ، بل هذا الخبر وما قبله أولى بالتأويل مما تقدمها لمخالفتها قوله عزوجل «وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى

__________________

(1) وروى الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه عن أبيه عن جعفر عن أبيه عليهم‌السلام في امرأة تسلم تحت نصراني ، قال : هي امرأته ما لم يخرجها من دار الهجرة ، وهذه الرواية في معنى مرسلة جميل المذكورة في الأصل ورواية محمد بن مسلم. (منه قدس‌سره ).

(2) الكافي ج 5 ص 437 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 422 ح 8.

الصفحة 33 من 652