غير ملتفت إليها ، فإنه اجتهاد في مقابلة النصوص ، واستبعاد محض بل جرأة على أهل الخصوص.
وروى الشيخ (1) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله سلم قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعى ابن وليدته». وهو محمول على كون الشراء وقع بعد تحقق الولد كما هو ظاهر الخبر المذكور.
وعن أبي بصير (2) قال : «سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يقال للإماء يا بنت كذا وكذا ، وقال : لكل قوم نكاح».
أقول : فيه دلالة على عدم جواز قذف أصحاب الملل والأديان والطعن في أنسابهم بما خالف مقتضى شريعتنا إذا كان سائغا في شرائعهم ، وعليه تدل جملة من الأخبار.
منها ما رواه في التهذيب (3) عن عبد الله بن سنان في الحسن قال : «قذف رجل رجلا مجوسيا عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال : مه ، فقال الرجل : إنه ينكح امه وأخته ، فقال : ذاك عندهم نكاح في دينهم».
وعن أبي بصير (4) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «كل قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز». إلى غير ذلك من الأخبار.
__________________
(1) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 207 ح 40 ، الوسائل ج 17 ص 566 ح 1.
(2) التهذيب ج 7 ص 472 ح 99 ، الوسائل ج 14 ص 588 ح 2.
(3) الكافي ج 5 ص 574 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 486 ح 164 ، الوسائل ج 14 ص 588 ح 1.
(4) التهذيب ج 7 ص 475 ح 115 ، الوسائل ج 14 ص 588 ح 3.




