مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 652

وجواز زنا بهن الرسل ، فأخبروا بالحال ، وردوا الجواري (1).

وظاهر صاحب الوسائل عموم هذا الحكم لغيرهم عليهم‌السلام أيضا فقال : باب كراهة وطئ الجارية الزانية بالملك وتملكها وقبول هبتها ، والظاهر بعده ، فإن ظاهر الخبر الأول هو اختصاص هذا الحكم بهم عليهم‌السلام لقوله عليه‌السلام «إنا أهل بيت لا تدخل الدنس بيوتنا» لا أنه عام لغيرهم ، مع ما عرفت من الأخبار المتكاثرة الدالة على جواز تزويج الزانية ، والمتعة بها ، وإمساك امرأته التي يعلم أنها تزني ، وجوازه في الحرة خصوصا الزوجة يقتضي ثبوته في الأمة بطريق أولى كما لا يخفى.

وروى في الكافي (2) عن جعفر بن يحيى الخزاعي عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما‌السلام قال : «قلت له : اشتريت جارية من غير رشدة ، فوقعت مني كل موقع ، فقال : سل عن أمها لمن كانت ، فسله يحلل الفاعل بأمها ما فعل ليطيب الولد».

أقول : قد تقدم في باب الرضاع أخبار عديدة نظير هذا الخبر في الاسترضاع ممن ولادتها من الزنا.

ومنها رواية إسحاق بن عمار (3) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت ، واحتجنا إلى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب اللبن؟ قال : نعم».

وقد صرح جملة من الأصحاب بالإعراض عنها ، وارتكبوا التأويل فيها بالحمل على ما إذا كانت الأمة قد تزوجت بدون إذن مولاها ، فإن الأولى له إجازة العقد ليطيب اللبن ، مستندين إلى أن إحلال ما مضى من الزنا لا يرفع إثمه ، ولا يرفع حكمه ، فكيف يطيب لبنه ، وهذه المناقشة تجري في هذا الخبر أيضا إلا أنها

__________________

(1) الخرائج ص 299 ، الوسائل ج 14 ص 573 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 560 ح 18 ، الوسائل ج 14 ص 570 ح 2.

(3) الكافي ج 6 ص 43 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 109 ح 18 ، الوسائل ج 15 ص 185 ح 5.

الصفحة 327 من 652