مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 652

ما نقله في المختلف : ويكون الولد لاحقا بأمه ويكون رقا إلا أن يشترط الحرية ، ولو كان عقدا يعني التحليل الحق بالحرية على كل حال ، لأن الولد عندنا يلحق بالحرية من أي جهة كان. ذكر ذلك في معرض الاستدلال على أن التحليل نوع تمليك لا عقد ، على أنه قد دلت هناك جملة من الروايات على الرقية أيضا كما هو مذهب ابن الجنيد.

وبذلك يظهر لك رجحان ما ذهب إليه الشيخ عطر الله مرقده والأصحاب لم ينقلوا الخلاف في هذا المقام إلا عن الشيخ وحده ، مع أن عبارة الصدوق المذكورة صريحة في ذلك.

هذا وظاهر عبارة المحقق في كتابيه أنه لا خلاف في حرية الولد ، وإنما الخلاف في وجوب فكه بالقيمة على الأب ، قال في الشرائع : ولد المحللة حر ، ثم إن شرط الحرية مع لفظ الإباحة فالولد حر ، ولا سبيل على الأب ، وإن لم يشترط قيل : يجب على أبيه فكه بالقيمة ، وقيل : لا يجب ، وهو أصح الروايتين ، وقال في النافع : ولد المحللة حر ، فإن شرط الحرية في العقد فلا سبيل على الأب وإن لم يشترط ففي إلزامه قيمة الولد روايتان ، أشبههما أنه لا يلزم.

وأنت خبير بما فيه ، فإن الخلاف كما عرفت إنما هو في الحرية والرقية ، وقد صرح الشيخ في عبارته المتقدم نقلها عن المبسوط بالرقية ، فقال : ويكون رقا إلا أن يشترط الحرية ، وكذا عبارة النهاية ، وقوله «كان لمولاها» يعني ملكا لمولاها ، والأخبار أيضا إنما تصادمت في ذلك ، والقول بوجوب فكه بالقيمة إنما هو على تقدير الرقية كما عرفت من عبارة الشيخ في النهاية والصدوق في الفقيه ، والقائل بالحرية لا يقول بلزوم القيمة للأب.

أقول : وقد تقدم جملة من أحكام الإماء في كتاب البيع ، وفي الفصول السابقة من هذا الكتاب.

الصفحة 324 من 652