مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 652

وفيه أن الظاهر إن الرجل المذكور هو ما ذكره النجاشي بقوله الحسن بن زياد العطار مولى بني ضبة كوفي ثقة إلى أن قال : له كتاب يروي عنه ابن أبي عمير فإن الوصف بالعطار ورواية ابن أبي عمير عنه قد اتفقت عليه العبارتان ، ولكن النجاشي زاد ذكر الأب ، والشيخ لم يتعرض له ، وبالجملة فالمتأمل في ذلك لا يخفى عليه أن الرجل واحد.

وأجاب الشيخ عن الروايات الأولة بالحمل على أحد وجهين :

(الأول) الحمل على اشتراط الأب الحرية فإنها مجملة قابلة لذلك.

(الثاني) الحمل على أن يكون ضم ولده إليه ولحوقه به بالقيمة كما هو صريح عبارته في النهاية المتقدمة ذكرها ، ويبعد الأول قوله عليه‌السلام في آخر حسنة زرارة قد حلله منها وهو لا يأمن ذلك ، ويرجح الثاني قوله عليه‌السلام في آخر رواية إبراهيم بن عبد الحميد «يقوم الولد عليه بقيمته». وقوله في آخر صحيحة ضريس «قلت : فيملك ولده؟ قال : إن كان له مال اشتراه بالقيمة».

وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه بعد أن أورد حسنة زرارة وصحيحة ضريس ما صورته : قال مصنف هذا الكتاب رحمة الله عليه : هذان الحديثان متفقان ، وليسا بمختلفين وخبر حريز عن زرارة قال «يضم إليه ولده». يعني بالقيمة ما لم يقع الشرط بأنه حر. انتهى ، وهو جمع حسن بين الأخبار ، وقد رجحه السيد السند في شرح النافع فإنه قال بعد نقل كلام الصدوق : وما ذكره من الجمع جيد.

وأما ما احتج به بعض المتأخرين من عموم الأخبار المتقدمة في المسألة الثانية من المطلب الأول الدالة على أن ولد الحر لا يكون إلا حرا منظور فيه بأن الدليل هناك مورده التزويج ، والتحليل أمر آخر ، ولهذا أن الشيخ في المبسوط فرق بين ما إذا قلنا بأن التحليل عقد كما هو قول المرتضى أو إباحة ، فأوجب إلحاقه بالحر منهما على الأول وحكم بالرقية على الثاني ، فقال على

الصفحة 323 من 652