إنما هو الرجل يحل جاريته لأخيه ، ومنها ما هو مخصوص بالمرأة تحل لزوجها أو المرأة لابنها ونحو ذلك ، وليس فيها إشارة إلى الحل للمملوك بالكلية.
وتردد المصنف إنما هو من تعارض الخبرين المذكورين ، ولكنه لما لم يطلع على الخبر الدال على الجواز ارتكب هذا التكلف مع ما عرفت من بطلانه.
وكيف كان فالظاهر هو حمل صحيحة علي بن يقطين على التقية ، كما قدمنا ذكره في المورد الأول ، لاعتضاد رواية الجواز المذكورة بجملة من الأخبار الدالة على جواز تسري العبد الجواري بإذن مولاه.
ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب (1) عن زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : «سألته عن المملوك كم يحل أن يتزوج؟ قال : حرتان أو أربع إماء : وقال : لا بأس إن كان في يده مال ، وكان مأذونا له في التجارة أن يتسري ما شاء من الجواري ويطأهن».
وما رواه في الكافي (2) عن إسحاق بن عمار قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية والثنتين والثلاث ورقيقة له حلال؟ قال : يحد له حدا لا يجاوزه».
وما رواه في الكافي والتهذيب عن زرارة (3) عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «إذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من ماله ، فإنه يتسرى كم شاء بعد أن يكون قد أذن له».
وظاهره في المسالك أيضا حمل صحيحة علي بن يقطين على التقية ، قال : لأن العامة يمنعون التحليل مطلقا ، إلا أنه من حيث عدم اطلاعه على الرواية المعارضة
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 477 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 210 ح 54 ، الوسائل ج 14 ص 520 ح 2.
(2) الكافي ج 5 ص 477 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 407 ح 2.
(3) الكافي ج 5 ص 477 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 296 ح 77 ، الوسائل ج 14 ص 407 ح 3.




