مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 652

ثم قال : وهي ضعيفة بجهالة الراوي ، فالأحوط الاقتصار على لفظ التحليل ، لأنه المتفق وإن كان الاجتزاء بكل لفظ أفاد الاذن في الوطي لا يخلو من قوة ، انتهى.

أقول : أما ما ذكره من ضعف الرواية بجهالة الراوي فإنه يمكن المناقشة فيه بأن الحسن العطار هنا الظاهر أنه الحسن بن زياد العطار الضبي ، وهو ثقة فتكون الرواية صحيحة.

وأما ما ذكره من الاحتياط أو الاقتصار على لفظ التحليل وإن كان الاجتزاء بكل لفظ أفاد الاذن في الوطي لا يخلو من قوة فهو جيد ، ويؤيده ما تقدم في غير مقام من أن المدار في العقود مطلقا على الألفاظ الدالة على الرضاء بمقتضى ذلك العقد بأي لفظ كان ، فهنا بطريق أولى حيث إنه في الحقيقة لا يخرج عن الإباحة كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى ، والأمر فيها أوسع دائرة من العقود ويؤيده تأييدا رواية محمد بن مضارب المتقدمة.

بقي الكلام في تعارض رواية البقباق الدالة على عدم جواز النكاح بالعارية ، ورواية الحسن العطار الدالة على جوازه ، وأنه لا بأس به ، وقد جمع بينهما في الوافي بحمل العارية في رواية الحسن على التحليل ، وأنه قد أطلق عليه تجوزا ، ولا بأس به في مقام الجمع ، والله العالم.

الثالث : اختلف الأصحاب في أن التحليل هنا هل هو عقد إباحة وتمليك منفعة؟ فنقل عن السيد المرتضى أنه عقد متعة محتجا على ذلك بأنه ليس ملك يمين ، لأن المفهوم من ملك اليمين ملك الرقبة فيكون عقدا لانحصار سبب الإباحة في العقد والملك بنص القرآن ، والمشهور أنه ملك منفعة ، لأنه ليس عقد دوام ، وإلا لم يرتفع إلا بالطلاق وهو باطل إجماعا ، ولا عقد متعة ، لأنه مشروط بذكر المهر والأجل وهما غير معتبرين في التحليل ، وإذا انتفى كونه عقدا ثبت كونه تمليك منفعة ، لأن الحل دائر مع العقد والملك على سبيل منع الخلو ، وإذا انتفى الأول ثبت الثاني.

الصفحة 315 من 652