مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 652

ورد بمنع الاكتفاء بالمرادف ، فإن في النكاح شائبة العبادة ، وكثير من أحكامه توقيفية ، وفي معنى الإباحة أذنت لك في وطئها ، وسوغت لك وملكتك ذلك ، فمن جوز الإباحة اكتفى بهذه الألفاظ لأنها في معناها ، ومن اقتصر على التحليل منع منها.

أقول : وروى الشيخ في التهذيب (1) عن هشام بن سالم قال : «أخبرنا محمد بن مضارب قال : قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام : يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا».

وفيه كما ترى دلالة على الاكتفاء بالكنايات ، فبطريق الأولى الاكتفاء بالإباحة ، وما في معناها من هذه الألفاظ المذكورة ونحوها.

وأما لفظ العارية فظاهر المحقق في النافع أنه لا خلاف في المنع منه حيث نقل الاتفاق من الجميع على المنع.

ويدل عليه ما رواه في الكافي (2) عن أبي العباس البقباق قال : «سأل رجل أبا عبد الله عليه‌السلام ونحن عنده عن عارية الفرج ، فقال : حرام ، ثم مكث قليلا ثم قال : ولكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه».

إلا أنه نقل السيد السند في شرح النافع عن ظاهر ابن إدريس حصول أبا عبد الله عليه‌السلام ونحن عنده عن عارية الفرج ، فقال : حرام ، ثم مكث قليلا ثم قال : لكن : لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه». إلا أنه نقل السيد في شرح النافع عن ظاهر ابن إدريس حصول التحليل به ، ثم قال : ويدل عليه رواية الحسن العطار (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن عارية الفرج ، قال : لا بأس به ، قلت : فإن كان منه ولد؟ فقال : لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 470 ح 14 ، التهذيب ج 7 ص 242 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 532 ح 6.

(2) الكافي ج 5 ص 470 ح 16 ، التهذيب ج 7 ص 244 ح 15 ، الوسائل ج 14 ص 536 ح 1.

(3) التهذيب ج 7 ص 246 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 540 ح 2.

الصفحة 314 من 652