مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 652

ذلك البعض الذي نقل عنه إلحاق تزويج المولى للأمة بالعتق ، فإنه إذا كانت العلة في الاستبراء شرعا هو ما عرفت ، فإنه لا يختص ذلك بالمشتري ، بل يجري فيه وفي ذلك الرجل الذي زوجه الأمة ، وتكاثر الأخبار بالنسبة إلى المشتري إنما هو من حيث كون شرائه لأجل الوطي ، لا من حيث كونه مشتريا ومالكا كما توهموه.

و (ثانيهما) ما لو كانت الأمة سرية للمولى فأعتقها ، فإنه يجوز له وطؤها بالعقد عليها من غير استبراء ولا عدة ، وأما غيره فلا يجوز إلا بعد العدة.

ويدل على ذلك ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل يعتق سريته ، أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟ قال : نعم ، قلت : فغيره؟ قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر» الخبر.

وما رواه في التهذيب (2) عن زرارة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل أعتق سريته ، إله أن يتزوجها بغير عدة؟ قال : نعم ، قلت : فغيره؟ قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر».

المقام الثاني : في ملك المنفعة الحاصل بالتحليل ، والكلام في هذا المقام يقع في موارد :

الأول : المعروف من مذهب الأصحاب صحة تحليل المولى وطؤ أمته لغيره.

قال ابن إدريس : إنه جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين ، وبه تواترت الأخبار ، وهو الأظهر بين الطائفة والعمل عليه والفتوى به ، ومنهم من منع منه ، انتهى.

وحكى الشيخ في المبسوط قولا بالمنع منه ، وهو الذي أشار إليه ابن إدريس بقوله : ومنهم من منع.

ويدل على المشهور الأخبار المستفيضة المتكاثرة التي يضيق المقام عن الإتيان

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 476 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 511 ب 13 ح 1.

(2) التهذيب ج 8 ص 175 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 511 ب 13 ح 1.

الصفحة 309 من 652