من الأصحاب أنه ليس له ذلك إلا بعد العدة ، ويدل على الحكم الأول جملة من الأخبار :
منها ما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام «في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، قلت : فإن وقع عليها؟ قال : لا بأس».
وعن عبيد بن زرارة (2) في الموثق عن أبي عبد الله عليهالسلام «في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها ويتزوجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، وإن وقع عليها فلا بأس».
وعن أبي العباس البقباق (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل اشترى جارية فأعتقها ثم تزوجها ولم يستبرئ رحمها ، قال : كان نوله أن يفعل ، وان لم يفعل فلا بأس».
وعن ابن أبي يعفور (4) عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث «. وقال في رجل اشترى جارية ثم أعتقها ولم يستبرئ رحمها ، قال : كان نوله أن يفعل ، فإذا لم يفعل فلا شيء عليه». قوله «نوله أن يفعل» أي ينبغي له أن يفعل.
واستدلوا على الحكم المذكور أيضا بأن الاستبراء إنما للمملوكة ، وهذه قد خرجت بالعتق عن كونها مملوكة ، فإنها تصير بالعتق أجنبية منه ، نسبتها إليه وإلى غيره على السواء.
وفيه أن هذا إنما يصلح وجها للنص لا لتأسيس الحكم ، لأن أدلة وجوب الاستبراء على المشتري مطلقة أو عامة ، فهي شاملة لمن أعتق ولم يعتق ، إلا أنه لما ورد النص باستثناء من أعتق وجب الوقوف على مورد النص ، وبقي ما عداه
__________________
(1 و 2) التهذيب ج 8 ص 175 ح 36 و 37، الوسائل ج 14 ص 514 ح 1 و 2.
(3) التهذيب ج 8 ص 175 ح 38 وفيه «كان له أن يفعل» ، الوسائل ج 14 ص 514 ح 3.
(4) التهذيب ج 8 ص 171 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 498 ح 3.




