مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 652

من الأصحاب أنه ليس له ذلك إلا بعد العدة ، ويدل على الحكم الأول جملة من الأخبار :

منها ما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام «في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، قلت : فإن وقع عليها؟ قال : لا بأس».

وعن عبيد بن زرارة (2) في الموثق عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها ويتزوجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، وإن وقع عليها فلا بأس».

وعن أبي العباس البقباق (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل اشترى جارية فأعتقها ثم تزوجها ولم يستبرئ رحمها ، قال : كان نوله أن يفعل ، وان لم يفعل فلا بأس».

وعن ابن أبي يعفور (4) عن أبي عبد الله عليه‌السلام في حديث «. وقال في رجل اشترى جارية ثم أعتقها ولم يستبرئ رحمها ، قال : كان نوله أن يفعل ، فإذا لم يفعل فلا شي‌ء عليه». قوله «نوله أن يفعل» أي ينبغي له أن يفعل.

واستدلوا على الحكم المذكور أيضا بأن الاستبراء إنما للمملوكة ، وهذه قد خرجت بالعتق عن كونها مملوكة ، فإنها تصير بالعتق أجنبية منه ، نسبتها إليه وإلى غيره على السواء.

وفيه أن هذا إنما يصلح وجها للنص لا لتأسيس الحكم ، لأن أدلة وجوب الاستبراء على المشتري مطلقة أو عامة ، فهي شاملة لمن أعتق ولم يعتق ، إلا أنه لما ورد النص باستثناء من أعتق وجب الوقوف على مورد النص ، وبقي ما عداه

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 8 ص 175 ح 36 و 37، الوسائل ج 14 ص 514 ح 1 و 2.

(3) التهذيب ج 8 ص 175 ح 38 وفيه «كان له أن يفعل» ، الوسائل ج 14 ص 514 ح 3.

(4) التهذيب ج 8 ص 171 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 498 ح 3.

الصفحة 306 من 652