مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 652

الضلال من أهل الحرب وإن كان ذلك للإمام عليه‌السلام لحصول الاذن منهم عليهم‌السلام وفي رواية الهاشمي المتقدمة ما يدل عليه ، وتقدم أيضا في المسألة الاولى من المقصد الأول من الفصل التاسع في بيع الحيوان (1) من الأخبار ما يدل عليه.

الخامس : قد صرح جل الأصحاب بأن كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك ببيع أو هبة أو إرث أو صلح أو قرض أو استرقاق أو نحو ذلك ، فإنه يجب عليه استبراؤها قبل الوطي.

وخص ابن إدريس ذلك بالبيع والشراء اقتصارا على مورد النص ، فإنه هو الذي وردت النصوص فيه بالاستبراء دون غيره من الوجوه المذكورة ، مستدلا على نفيه في غير البيع بالأصل وعموم «ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» (2).

واحتج الأصحاب على ما ذهبوا إليه من العموم باشتراك هذه الوجوه في المقتضى لذلك ، وهو العلم ببراءة الرحم من ماء الغير ، والمحافظة على الأنساب من الاختلاط.

ونقل عن ابن إدريس أنه وافق الأصحاب أيضا في موضع آخر من كتابه ، ثم إنهم صرحوا أيضا بسقوطه في مواضع.

أقول : وتحقيق المسألة بتفصيل هذا الجمال بما يزيل عنه نقاب الاشكال قد تقدم في كتاب البيع في فصل بيع الحيوان فلا حاجة إلى إعادته ، وإن كان جملة من أصحابنا قد كرروا الكلام عليه في هذا الموضع أيضا.

نعم هنا موضعان يسقط الاستبراء فيهما لم يتقدم ذكرهما :

(أحدهما) ما لو ملك أمة فأعتقها فإن له العقد عليها بعد العتق ، وأن يطأها من غير استبراء ، وإن كان الأفضل له الاستبراء.

قال في المسالك : وظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، أما غيره فقد أطلق جملة

__________________

(1) ج 19 ص 372.

(2) سورة النساء آية 24.

الصفحة 305 من 652