مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 652

جملتها وجوب العدة ، وبذلك يظهر أن قوله «فإذا حصل الفسخ كان طلاقا بطريق أولى» غير موجه.

ووجه الثاني : إطلاق النصوص الدالة على استبراء المشتري للأمة إذا اشتراها ، وما نحن فيه من جملة ذلك ، واستبراؤها كما سيأتي ذكره بحيضة أو خمسة وأربعين يوما.

ومن العجب ما وقع له في المسالك في هذا المقام ، فإنه نقل في المتن عن المصنف أنه لو لم يجز نكاحها لم يكن عليها عدة وكفى الاستبراء في جواز الوطي ، ثم إنه قال في الشرح : وحيث يفسخ المشتري العقد لا تحل له حتى تنقضي عدتها من الفسخ كالطلاق بمعنى قرءين أو شهر ونصف إلى أن قال : وقيل : ويكفي استبراؤها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ، وهو الذي اختاره العلامة ولم ينقل غيره ، والأقوى الأول ، وهو الذي اختاره المصنف ولم ينقل غيره. انتهى ملخصا ، وفيه أن المصنف إنما صرح بالاستبراء كما نقله عن العلامة مع تصريحه بنفي العدة ، فكيف ينسب إليه اختيار القول الأول ، وهو القول بوجوب العدة.

وأما ما ذكره من أن الأقوى القول بالعدة بناء على ما قدمنا نقله عنه في بيان وجهه ففيه ما عرفت.

الرابع : قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بأنه يجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب ولو من أزواجهن ، وكذا يجوز شراء بناتهم وأبنائهم ولو من الآباء ، ويصيرون ملكا للمشتري ، ويترتب على هذا التملك أحكامه التي من جملتها وطئ الجارية بملك اليمين ، وعلى ذلك دلت جملة من النصوص ، وقد تقدمت في كتاب البيع في الفصل التاسع في بيع الحيوان (1).

ومنها رواية عبد الله اللحام (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل يشتري

__________________

(1) ج 19 ص 462.

(2) التهذيب ج 7 ص 77 ح 44 ، الوسائل ج 13 ص 28 ح 2.

الصفحة 303 من 652