مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 652

وروى الحميري في كتاب قرب الاسناد (1) عن الحسن بن ظريف عن الحسين ابن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام قال : «إنه قال : إذا زوج الرجل أمته ، فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين السرة والركبة».

وأنت خبير بأن ظاهر هذه الرواية هو تحريم النظر إلى ما بين السرة والركبة أعم من أن يكون بشهوة أم لا ، وبها يتم الاستدلال للأصحاب فيما تقدم نقله عنهم.

وبالجملة فالظاهر هو العمل بما قاله الأصحاب ، وفي معنى الأمة المزوجة المحلل وطؤها للغير ، أما لو حلل منها ما دون الوطي ، فهل تحرم بذلك على المالك؟ إشكال.

وثانيهما : المفهوم من كلام الأصحاب أنه متى كان زوج الأمة حرا أو مملوكا لغير سيد الأمة ، فإن السيد لا يتسلط على الفسخ بل الطلاق للزوج حرا كان أو عبدا ، أما لو كان الزوج مملوكا للسيد ، فإن للسيد التسلط على الفسخ كما تقدم مشروحا.

ويدل على الحكمين المذكورين هنا ما رواه الشيخ (2) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا أنكح الرجل عبده أمته ، فرق بينهما إذا شاء ، قال : وسألته عن رجل يزوج أمته من رجل حر أو عبد لقوم آخرين ، إله أن ينزعها منه؟ قال : لا ، إلا أن يبيعها ، فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن يفرق بينهما فرق بينهما».

وعن محمد بن مسلم (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل ينكح أمته من رجل أيفرق بينهما إذا شاء؟ فقال : إن كان مملوكه فليفرق بينهما إذا شاء ، إن الله تعالى يقول «عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ‌ءٍ» فليس للعبد شي‌ء من الأمر ، وإن

__________________

(1) قرب الاسناد ص 50 ، الوسائل ج 14 ص 549 ح 7.

(2) التهذيب ج 7 ص 339 ح 19 ، الوسائل ج 14 ص 574 ح 5 وص 551 ح 4.

(3) التهذيب ج 7 ص 340 ح 23 ، الوسائل ج 14 ص 575 ح 8.

الصفحة 297 من 652