مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 652

والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه الكليني وابن بابويه (1) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده ، أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟ فكره ذلك ، وقال : قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك». والظاهر أن المراد بالكراهة هنا التحريم.

وما رواه الشيخ (2) في الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في الرجل يزوج جاريته ، هل ينبغي له أن ترى عورته؟ قال : لا».

ويستفاد من هاتين الروايتين تحريم النظر إلى العورة وما في معناها مطلقا ولا يبعد تحريم اللمس والنظر بشهوة أيضا كما ذكره المصنف ، أما تحريم النظر إلى ما عدا العورة وما في معناه بغير شهوة فمشكل ، لانتفاء الدليل عليه ، والأصل يقتضي العدم ، انتهى.

أقول : وروى الكليني في الكافي (3) موثقة عبيد بن زرارة وزاد فيها على ما تقدم برواية الشيخ «وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها».

ومن الأخبار الواردة في المقام أيضا خبر مسمع (4) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : عشرة لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن إلى أن قال : وأمتك ولها زوج».

وفي حديث مسعدة بن زيادة (5) عن أبي عبد الله عليه‌السلام «تحرم من الإماء عشرة : لا تجمع بين الام والبنت إلى أن قال : ولا أمتك ولها زوج».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 480 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 199 ح 4 ، الفقيه ج 3 ص 302 ح 30 ، الوسائل ج 14 ص 548 ب 44 ح 1.

(2) التهذيب ج 8 ص 208 ح 43 ، الوسائل ج 14 ص 549 ح 4.

(3) الكافي ج 5 ص 555 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 549 ب 44 ح 2.

(4 و 5) التهذيب ج 8 ص 198 ح 2 و 1، الوسائل ج 14 ص 549 ح 6 و 5.

الصفحة 296 من 652