مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 652

ابن حمزة ، وقال ابن إدريس : لا أرى لرضاء الذي لم يبع وجها ، لأن الخيار في إقرار العبد وفسخه للمشتري في جميع أصول هذا الباب ، وإنما جعل الشارع لمن لم يحضر العقد ولا كان مالكا لأحدهما وإنما انتقل إليه الملك الخيار ، لأنه لم يرض بشي‌ء من ذلك الفعال ، لا الإيجاب ولا القبول ولا كان له حكم فيها ، والموجب والقابل أعنى السيدين المالكين الأولين رضيا وأوجبا وقبلا ، فمن جعل الخيار لهما أو لأحدهما يحتاج إلى دليل ، لأنه حكم شرعي يحتاج مثبتة إلى دليل ، وإنما أوجبنا الخيار للمشتري ، لأنه انتقل الملك إليه ، وليس هو واحدا منهما.

وظاهر العلامة في المختلف الميل إلى ما ذهب اليه الشيخ حيث نفى عنه البعد عن الصواب ، قال : لأن الذي لم يبع إنما رضي بالعقد مع المالك الأول ، والأغراض تختلف باختلاف الملاك ، وأيضا البائع أوجد سبب الفسخ ، وهو الخيار للمشتري ، فيكون للآخر ذلك أيضا ، لأنه مالك كالبائع مساو له في الحكم ، فيثبت له ما يثبت له.

أقول : والظاهر هو ما ذهب إليه ابن إدريس ، لأنه هو المستفاد من الأخبار المتقدمة ، وما ادعوه زيادة على ذلك لا دليل عليه ، وما ذكره العلامة من الدليلين المذكورين.

أما (الأول) فإنه يصلح لأن يكون وجها للنص بعد وروده ، لا دليلا مستقلا برأسه لما عرفت من أن الأحكام الشرعية إنما تبنى على الأدلة المنصوصة الواضحة الجلية ، لا على هذه التعليلات العقلية.

وأما (الثاني) فإنه مع صحته لا يخرج عن القياس ، والله العالم.

الرابع : قالوا : لو كان كل واحد من العبد والأمة المزوجين لمالك واحد ، فباعهما لاثنين ، سواء باع أحدهما لواحد والآخر لآخر ، أم باعهما معا لاثنين على وجه الاشتراك ، فإن الخيار في الفسخ للمشتري المتعدد كما ثبت للواحد ،

الصفحة 277 من 652