مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 652

أقول : وهذا هو ما دلت عليه رواية أبي بصير المذكورة ، والشيخ فرضها في الدين الذي هو ثمن رقبتها ، حملا للرواية على ذلك ، وحينئذ فلا إشكال في بيعها لو مات الولد قبل البلوغ ، لأنه يجوز بيعها في حياته كما دلت على صحيحة عمر بن يزيد ، فكيف بعد موته.

وابن إدريس قد اعترض على الشيخ فقال : هذا غير واضح لأنا نبيعها في ثمن رقبتها في حياة مولاها ، فكيف بعد موته ، ولأي شي‌ء يجبر الولد بعد بلوغه على ثمنها ، ولأي شي‌ء يؤخر الدين ، إلا أن شيخنا رجع عن هذا في عدة مواضع ، ولا شك أن هذا خبر واحد أورده هنا إيرادا لا اعتقادا ، انتهى.

وكلام ابن إدريس هو الموافق للمشهور من جواز بيع أم الولد في ثمن رقبتها حيا كان المولى أم ميتا ، لما تقدم ، إلا أنك قد عرفت أن الدليل لا تنهض بالعموم لحال الحياة.

وكيف كان فمقتضى عمل الشيخ بهذه الرواية هنا موافقة لما تقدم نقله في المختلف عن ابن حمزة ، والوجه في الجمع بين الرواية المذكورة وصحيحة عمر بن يزيد هو ما أشرنا إليه من التخيير ، والله العالم.

المقام الثاني في البيع ، وفيه مسائل :

الأولى : لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا بيعت الأمة ذات البعل ، فإن بيعها طلاقها ، ويتخير المشتري في الإجازة والفسخ ، والأصل في هذا الحكم الأخبار المستفيضة.

ومنها ما رواه في الكافي (1) في الصحيح إلى الحسن بن زياد وهو مشترك بين الثقة وغيره قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل اشترى جارية يطؤها ، فبلغه أن لها زوجا ، قال : يطؤها فإن بيعها طلاقها ، وذلك أنهما لا يقدران على شي‌ء من أمرها إذا بيعا».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 483 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 553 ب 47 ح 2.

الصفحة 272 من 652