قبل البلوغ بيعت في الدين.
احتج الأولون بما رواه عمر بن يزيد (1) عن الكاظم عليهالسلام ، ثم أورد مضمون صحيحة عمر بن يزيد كما قدمنا ذكره ، ثم قال :
احتج ابن حمزة بما رواه أبو بصير (2) عن الصادق عليهالسلام قال : «سألته عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ، قال : إن شاء أن يبيعها باعها ، وإن مات مولاها وعليه دين قامت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها ، فإن مات ابنها قبل امه بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة ، ولأنها مملوكة (3) فيجب صرف ثمنها في الدين كما لو كان الدين ثمنها ، ونحن في هذه المسألة من المتوقفين ، انتهى.
أقول : لا يخفى أن النقل عن ابن حمزة في هذا الموضع مختلف ، فإن مقتضى النقل الأول وبه صرح في المسالك إنما هو جواز بيعها في الدين وإن لم يكن ذلك الدين ثمنها إذا كان مستغرقا كما يدل عليه دليله المتقدم ، وعلى هذا فرواية أبي بصير المذكورة لا تعلق لها بذلك ، ولا دلالة فيها عليه بوجه ، ولهذا ردها في المسالك بذلك.
ومقتضى ما نقله العلامة عنه في المختلف إنما هو تقويمها على ولدها ، لا بيعها مطلقا كما هو النقل الأول ، وهذا هو مدلول رواية أبي بصير المذكورة ، فالاستدلال بها عليه في محله ، إلا أنه لا يظهر لي هنا وجه وجيه في مخالفته للقول المشهور كما يعطيه كلام العلامة في المختلف ، إذ مقتضى القول المشهور إنما هو
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 193 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 238 ح 95 ، الوسائل ج 13 ص 51 ح 1.
(2) التهذيب ج 8 ص 239 ح 98 ، الوسائل ج 13 ص 52 ح 4 و 5.
(3) قوله ولأنها مملوكة الى آخره من كلام العلامة لا من الرواية كما ربما يسبق الى الوهم.
(منه قدسسره ).




