مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 652

الأول ، لأن السراية من شروطه الملك الاختياري ، والإرث ليس منه ، وإنما قلنا بسرايته عليه في نصيبه من باقي التركة لإطلاق النصوص بأنها تعتق من نصيبه من التركة ، وإلا فالأصل يقتضي أن لا تعتق عليه سوى نصيبه منها.

وذهب ابن حمزة والشيخ في المبسوط إلى أنه يجب على الولد فك باقيها ، أما ابن حمزة فإنه نقل عنه أنه أوجب على الولد السعي في فك باقيها ، وأما الشيخ في المبسوط فإنه أوجب على الولد فكها من ماله ، ولم نقف لها على دليل ، والأصل يقتضي العدم ، لأصالة البراءة من وجوب السعى وعدم المقتضي للسراية عليه حتى يجب عليه فكها من بقية ماله لعدم الاختيار في ملكها.

وثالثها : في بيعها في حياة المولى في ثمن رقبتها ، وتفصيل ذلك أنه لا خلاف في جواز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها ولم يخلف سواها ، وإنما الخلاف فيما إذا كان كذلك مع حياة المولى ، بمعنى أنه هل يجوز بيعها في ثمن رقبتها إذا كان مولاها حيا ، وليس له من المال ما يفي بثمنها؟ ذهب الأكثر إلى الجواز.

واستدل عليه في المسالك برواية عمر بن يزيد (1) عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : «سألته عن أم الولد تباع في الدين؟ قال : نعم في ثمن رقبتها».

وروى عمر بن يزيد (2) في الصحيح قال : «قلت لأبي إبراهيم عليه‌السلام : أسألك قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه‌السلام أمهات الأولاد؟ قال : في فكاك رقابهن قلت : وكيف ذلك؟ فقال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه ، أخذ ولدها منها ، وبيعت فأدي ثمنها ، قلت :

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 192 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 238 ح 92 ، الوسائل ج 13 ص 51 ح 2.

(2) الكافي ج 6 ص 193 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 238 ح 95 ، الوسائل ج 13 ص 51 ح 1.

الصفحة 267 من 652