مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 652

للحكم بجوازهما سواء خلف شيئا أو لم يخلف ، وهو ظاهر.

وحملها ثالث (1) على أنه فعل ذلك مضارة ، والعتق يشترط فيه القربة ، ورد بأن بطلان العتق لا يقتضي عودها إلى مولاها الأول ولا رقية الولد ، مع أن البطلان قد علل في الرواية بأنه أعتق ما لا يملك ، وهو غير مناسب لهذا الحمل.

وقال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بعد ذكر التأويلات المذكورة ما ملخصه : وأقول : أن الموجب لهذا الاعتناء والتكلف لهذه الرواية المخالفة للأصول هو ما اعتقدوه من صحة سندها ، وقد صرح بصحتها جماعة من الأصحاب المعتبرين كالعلامة وتلميذه الفخر والعميد والشهيد وغيرهم ، أو في صحتها عندي نظر من وجهين ، ثم ذكر الوجه الأول بما ملخصه : إن أبا بصير الراوي مشترك بين ليث المرادي ، ويحيى بن القاسم الأسدي ، والأول وان كان ثقة الا ان الثاني ضعيف مختلط ، ولا قرينة هنا على تعيين الثقة منهما ، ثم ذكر الوجه الثاني بما ملخصه :

إن الرواية المذكورة رواها الشيخ في مواضع عديدة ، وفي بعضها هشام بن سالم عن أبي بصير ، وفي بعضها عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، والكليني رواها عن هشام عنه عليه‌السلام بغير واسطة ، قال : وحينئذ تكون الرواية مضطربة الاسناد ، والاضطراب في الإسناد يمنع الصحة كما قرره في علم الدراية ، والغرض أن هذه الرواية ليست مقطوعة الصحة في سندها كما ذكروه ، فلا يصعب إطراحها حيث يخالف الأمور القطعية التي شهد لها الأصول الشرعية ، انتهى.

أقول : أما كلامه في الوجه الأول فجيد ، بناء على العمل بهذا الاصطلاح المحدث.

وأما كلامه في الوجه الثاني ففيه أن عد ذلك من باب الاضطراب الذي ترد به الرواية منع ظاهر ، كما تقدم الكلام فيه في غير موضع ، فإنه من الجائز أن

__________________

(1) أقول : هذا الحمل الثالث نقله الشهيد في شرح الإرشاد عن الشيخ قومان بن أحمد العاملي المناري ، وهذا الشيخ قد ذكرنا أحواله في اجازتنا الكبيرة.

(منه قدس‌سره ).

الصفحة 265 من 652