مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 652

وأجاب ابنه فخر المحققين انتصارا لوالده عن ذلك بأنه ليس في الرواية ما يدل على رقية الولد إذ ليس فيها إلا قوله كهيئتها ، وهو أعم من أن يكون كهيئتها في حال الحكم بحريتها قبل ظهور عجزه عن الثمن ، فيكون حرا ، أو بعده فيكون رقا ، ولا دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات.

ورده شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد بأن هذا الكلام على النص فإن المفهوم من قوله كهيئتها ليس إلا أن حكمه حكمها في حال السؤال ، وقد حكم قبل ذلك بأنها رق فيكون الولد رقا ، فهو دال على رقيته بالمطابقة ، إذ هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى ، وتجويز مثل هذا التأويل يمنع التمسك بجميع النصوص ، وفي التزامه ما لا يخفى. انتهى وهو جيد.

وبذلك يظهر أن حمل العلامة الرواية على ما ذكره مع تسليمه فإنه لا يتم في الولد مع أنه قد نوقش في أصل الحمل المذكور بأنه يشكل في الأم أيضا من جهة أخرى ، وهي أن الرواية دلت على عودها رقا للبائع ومقتضى الحمل جواز بيعها في دينه ، لا عودها إلى ملكه.

ونقل عن العلامة في التحرير الحمل على أنه انكشف فساد البيع ووطأ بعد علمه بذلك ومات ، فعلى هذا يكون زانيا فيرق ولده.

واختار هذا الحمل الشيخ أحمد بن فهد الأحسائي في شرحه على الإرشاد ، قال : والمختار ما أوله المصنف في التحرير ، ثم ذكر العبارة المذكورة ، وأورد عليه بأن الرواية قد تضمنت أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق والنكاح صحيحين جائزين ، ومتى حمل على فساد البيع كما ذكره فإنه لا معنى

__________________

مناف لمذهب المصنف فإنه على تقدير أن يكون عتقها في مرض موته يكون العتق والنكاح باطلين ، وأن أولاده لا يجوز استرقاقهم ، غاية ما في الباب أنها تباع في الدين ، انتهى ، والظاهر أن شيخنا في المسالك نقل العبارة بالمعنى الواضح حيث ان كلامه غير خال من الإجمال فأوضحه قدس‌سرهما بأوضح بيان. (منه قدس‌سره).

الصفحة 264 من 652