إنها عدته ، وأما غيره فلا يتزوجها إلا بعد انقضاء العدة.
ومورد الخبر هو الملي ، لأن الفطري كما سيأتي الكلام فيه يجب قتله ، ولا يتزوج ولا يقبل توبته بالنسبة إلى التزويج ونحوه ، وهم قد ذكروا كما قدمنا نقله عنهم أنه يقف فسخ عقد النكاح على انقضاء عدة المرأة منه ، وأنه إن عاد إلى الإسلام قبل انقضاء العدة فهو أملك بها ولا يحتاج إلى عقد آخر والرواية كما ترى على خلافه ، وقد صرحوا بأنه لا يسقط من المهر هنا شيء لاستقراره بالدخول ، وهو كذلك.
وإن كان ارتداد الزوج عن فطرة فإن زوجته تبين منه في الحال ، وتعتد عدة الوفاة لوجوب قتله وعدم قبول توبته بالنسبة إلى الأحكام الدنيوية من بينونة زوجته ، وقسمة أمواله ووجوب قتله ، وإن قبلت فيما بينه وبين الله عزوجل ، كما تقدم تحقيقه في باب القضاء من كتاب الصلاة ، والأخبار بما ذكرنا من حكم المرتد الفطري متظافرة.
منها ما رواه في الكافي (1) في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : «سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المرتد ، فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل الله على محمد صلىاللهعليهوآله بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده».
وما رواه المشايخ الثلاثة (2) عن عمار الساباطي في الموثق قال : «سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلىاللهعليهوآله نبوته وكذبه ، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، فلا تقربه ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى
__________________
(1) الكافي ج 7 ص 153 ح 4 ، التهذيب ج 10 ص 136 ح 1 ، الوسائل ج 18 ص 544 ح 2.
(2) الكافي ج 7 ص 257 ح 11 ، التهذيب ج 10 ص 136 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 89 ح 1 ، الوسائل ج 18 ص 544 ح 3.




