مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 652

وقريب منه كلام العلامة في المختلف حيث قال بعد كلام في المقام : وبالجملة فلو كانت هذه المسألة منافية للأصول ، لكن بعد ورود النقل فيه يجب المصير إليه متابعة للنقل ، وتصير أصلا بنفسها ، كما صارت الدية على العاقلة أصلا ، انتهى.

أقول : وفيه تأييد أكيد وتشييد سديد لما قدمناه في غير موضع من أن الواجب الوقوف على ما وردت به الأخبار عنهم عليهم‌السلام وإن خالفت مقتضى القواعد المقررة بينهم ، وتخصيص تلك القواعد بها.

قال شيخنا في المسالك : والأصل فيه أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اصطفي صفية بنت حي ابن أخطب من ولد هارون بن عمران عليه‌السلام في فتح خيبر وأعتقها ، وتزوجها ، وجعل عتقها مهرها بعد أن حاضت حيضة (1).

أقول : ولا بأس بنقل جملة من الأخبار الواردة بذلك ، ومنها ما رواه في الكافي (2) عن عبيد بن زرارة في الحسن «أنه سمع أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : إذا قال الرجل لأمته : أعتقك وأتزوجك وأجعل مهرك عتقك ، فهو جائز».

وعن سماعة بن مهران (3) في الموثق قال : «سألته عن رجل له زوجة وسرية يبدو له أن يعتق سريته ويتزوجها ، فقال : إن شاء اشترط عليها ، أن عتقها صداقها فإن ذلك حلال ، أو يشترط عليها ، إن شاء قسم لها ، وإن شاء لم يقسم ، وإن شاء فضل الحرة عليها ، فإن رضيت بذلك فلا بأس».

وعن الحلبي (4) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن

__________________

(1) البحار ج 21 ص 34 طبعة طهران الجديدة.

(2) الكافي ج 5 ص 476 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 201 ح 13 ، الوسائل ج 14 ص 509 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 476 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 509 ح 2.

(4) الكافي ج 5 ص 475 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 509 ح 3.

الصفحة 253 من 652