مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 652

ترضى به» (1).

السابع : إذا زوج عبده أمته ثم أعتق الأمة أو أعتقهما معا ، وكذا لو كانا لمالكين فأعتقا دفعة واحدة ، فإن الخيار للزوجة كما تقدم.

أما ثبوت الخيار لها في صورة عتقها خاصة فيدل عليه ما رواه الكليني والشيخ (2) في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : «وسألته عن الرجل ينكح بعبده أمته ثم أعتقها ، تخير فيه أم لا؟ قال : نعم تخير فيه إذا أعتقت».

وما رواه في التهذيب (3) عن عبد الله بن سليمان قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل نكح أمته عبده وأعتقها ، هل تخير المرأة إذا أعتقت أو لا؟ قال : تخير».

وأما في صورة عتقهما معا دفعة واحدة الظاهر أن تخير الأمة هنا مبني على ما تقدم من الخلاف فيما إذا كان الزوج حرا وذلك لأن عتقهما دفعة اقتضى كون الحكم بخيارها حال حريته ، فلا يتم لها الخيار إلا على القول به.

والمحقق في الشرائع قد جمع بين اختصاص التخيير بما إذا كان الزوج عبدا وبين ثبوت الخيار لها إذا أعتقا دفعة ، ومثله ما في التحرير وهو لا يخلو عن غفلة

__________________

(1) أقول : ويعضده ما رواه في الكافي (ج 5 ص 487 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 206 ح 32 ، الوسائل ج 14 ص 562 ب 54 ح 1) عن ابى بصير وهو ليث المرادي فيكون الخبر صحيحا عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : لا يرجم حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق ، قلت : فللحرة عليه الخيار إذا أعتق؟ قال : لا ، قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأول».

قوله عليه‌السلام «لا يرجم حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق» فيه دلالة على أنه لا يستحق الرجم الا أن يكون محصنا ، والإحصان لا يحصل الا بعد مواقعة الحرة معتقا ، لأن الأمرين شرط في الإحصان الموجب للرجم كما قرر في محله. (منه رحمه‌الله ).

(2) الكافي ج 5 ص 486 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 343 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 559 ح 1.

(3) التهذيب ج 7 ص 343 ح 34 ، الوسائل ج 14 ص 561 ح 10.

الصفحة 251 من 652