مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 652

في ذلك بين وقوع التزويج في مرضه وعدمه ، لأن تزويجها لا يتضمن إتلافا ، بل اكتسابا للمهر ، نعم يشترط وقوع العتق في المرض إذا جعلنا منجزات المريض من الثلث ، أو كونه بطريق الوصية كما مثلناه ، ولو كان العتق في حال الصحة أو بعد الدخول ، فالتخيير بحاله ، كذا حققه شيخنا في المسالك.

السادس : مورد النص التي تقدمت أن الخيار للأمة لو أعتقت ، حرا كان زوجها أو عبدا على الأشهر الأظهر ، أما لو كان الزوج عبدا وأعتق ، فإنه لا خيار له لاختصاص النصوص بالأمة ، ولأن الله سبحانه قد جعل بيده الطلاق ، فله التخلص منها بالطلاق بخلاف المرأة ، ونقل عن بعض العامة أنه أثبت له الخيار قياسا على الزوجة ، ونقل ذلك عن ابن الجنيد من علمائنا على ما ذكره في المختلف حيث قال : وقال ابن الجنيد : فإن أعتق العبد وبقيت الزوجة أمة كان له الخيار دونها وفيه ما عرفت.

ونقل عن ابن حمزة أنه إن أعتق السيد عبده ولم يكرهه على النكاح لم يكن له الخيار ، وإن أكرهه كان له ذلك.

وقال في المختلف بعد رد كلام ابن الجنيد بأنه قياس ، والقياس عندنا باطل : أما لو أكرهه مولاه ، فإن الوجه ثبوت الخيار له كالحر المكره ، وكما لا خيار له فلا خيار أيضا لمولاه لعدم المقتضي في حقه ، وكذا لا خيار للزوجة حرة كانت أو أمة ، لأنها رضيت به عبدا فأولى بأن ترضى به حرا.

وقد ورد هذا التعليل في رواية على بن حنظلة (1) عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في رجل زوج أم ولد له من عبد ، فأعتق العبد بعد ما دخل بها ، هل يكون لها الخيار؟ قال : لا ، قد تزوجته عبدا ورضيت به فهو حين صار حرا أحق أن

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 343 ح 36 ، الوسائل ج 14 ص 562 ب 54 ح 2.

الصفحة 250 من 652