مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 652

منهما دفعة انفسخ النكاح إجماعا ، كذا نقل عن التذكرة ، وهل يسقط المهر أم لا؟ وجهان ، والأصل يقتضي العدم.

هذا فيما إذا كان الارتداد قبل الدخول ، وأما بعد الدخول ، فإن كانت المرتدة هي المرأة ملية كانت أو فطرية وقف انفساخ العقد على انقضاء العدة وهي عندهم عدة الطلاق ، ولم أقف فيها على نص ، فإن انقضت العدة ولم ترجع إلى الإسلام فقد بانت ، ولا يجوز له في ضمن العدة التزويج بأختها ولا بخامسة لأنها كالعدة الرجعية ، حيث إنه يرجى رجوعها وعودها في كل وقت ، كذا ذكروه ، ولا يحضرني الآن نص في أنها هل تبين بمجرد الارتداد ، أو يقف على انقضاء العدة كما ذكروه.

وإن كان المرتد هو الزوج فإن كان عن ملة وقف الفسخ على انقضاء العدة وهي كعدة الطلاق ، فإن عاد قبل انقضاء عدتها فهو أملك بها ، وإلا فقد بانت منه ، كذا قالوا ، وبه صرح في المسالك.

والذي حضرني من الأخبار المتعلقة بهذه الصورة حسنة أبي بكر الحضرمي (1) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا وتعتد منه كما تعتد المطلقة ، فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل أن يتزوج فهو خاطب من الخطاب ، ولا عدة عليها منه ، وإنما عليها العدة لغيره ، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه في العدة ولا يرثها إن ماتت ، وهو مرتد عن الإسلام».

وهذه الرواية كما ترى دالة على أنها تبين منه بمجرد الارتداد كما تبين المطلقة ثلاثا ، وأنه لو تاب وهي في العدة فهو خاطب من الخطاب ، وهو أيضا صريح في البينونة بمجرد الارتداد ، غاية الأمر أن له أن يتزوجها في العدة ، حيث

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 153 ح 3 مع اختلاف يسير ، التهذيب ج 9 ص 373 ح 1 وج 10 ص 142 ح 24 ، الفقيه ج 4 ص 242 ب 169 ح 2 ، الوسائل ج 17 ص 386 ح 4.

الصفحة 25 من 652