مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 652

كان الزوج عبدا أو حرا كما هو المنقول عن الأكثر.

ومنها ما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكناني (1) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ، إن شاءت قامت معه ، وإن شاءت فارقته».

وهي دالة على ذلك أيضا بإطلاقها ، وهذه الرواية وصفها جملة من الأصحاب ومنهم شيخنا في المسالك بالصحة مع أن في طريقها محمد بن الفضيل ، وهو مشترك بين الثقة والضعيف كما لا يخفى على من راجع سندها.

وعن عبد الله بن بكير (2) في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام في رجل حر نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلقها : قال هي أملك ببضعها».

وهذه الرواية أيضا صريحة في القول المذكور ، ولم أقف للقول الآخر على دليل ، إلا أصالة لزوم العقد ، وأن إبطاله يحتاج إلى دليل ، فإن هذه الأخبار حيث كانت ضعيفة الاسناد فهي لا تنهض دليلا يخرج به عن مقتضى الأصل ، وبذلك تمسك السيد السند في شرح النافع حيث قال بعد إيراد الروايات الثلاث المذكورة : ويشكل بأن هذه الروايات كلها ضعيفة السند فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل ، ثم نقل عن الشيخ في المبسوط والخلاف أنه ذهب إلى عدم ثبوت الخيار هنا ، ثم قال : والمصير إليه متعين.

وشيخنا الشهيد الثاني في المسالك لما وصف رواية الكناني بالصحة (3) تمسك بها في الجواب ، وجعلها موجبة للخروج عن حكم الأصل ، وأيدها بالروايتين

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 341 ح 25 ، الوسائل ج 14 ص 561 ح 8.

(2) التهذيب ج 7 ص 342 ح 30 ، الوسائل ج 14 ص 561 ح 11.

(3) حيث انه بعد أن نقل عنهم الاستناد إلى أصالة لزوم العقد وأن حدوث الخيار يحتاج الى دليل ، قال : وجوابه أن الدليل موجود وهو الرواية الصحيحة السالفة الدالة بعمومها عليه ، وخصوص الروايتين شاهد صريح وان ضعف طريقها ، انتهى.

(منه قدس‌سره ).

الصفحة 247 من 652