مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 652

قبل الذي مات ، ونصفها مدبرا ، قلت : أرأيت إن أراد الثاني منهما أن يمسها ، إله ذلك؟ قال : لا ، إلا أن يثبت عتقها ويتزوجها برضا منها متى ما أراد ، قلت له : أليس قد صار نصفها حرا ، وقد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر الباقي منها؟ قال : بلى ، قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها؟ قال : لا يجوز لها ذلك ، قلت : لم لا يجوز لها ذلك وكيف أجزت للذي له نصفها حين أحلها فرجها لشريكه فيها؟ قال : لأن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحله ، ولكن لها من نفسها يوم ، وللذي دبرها يوم ، فإن أحب أن يتزوجها متعة بشي‌ء في ذلك اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشي‌ء قبل أو كثر».

وهذه الرواية قد رواها المشايخ الثلاثة بطرق صحيحة ، إلا أن الشيخ في التهذيب (1) رواها في أول كتاب النكاح بطريق فيه علي بن الحسن بن فضال عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام ومن تأخر عنه كالمحقق وغيره لم يقفوا إلا على هذا السند ، فردوا الرواية لذلك بالضعف. قال المحقق في النافع : وبالتحليل رواية فيها ضعف ، وفي الشرائع نسبه إلى الرواية كما قدمنا ذكره مؤذنا بضعفه.

وقال في المسالك بعد نقل قول ابن إدريس والاستدلال له بنحو ما قدمنا ذكره : ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام «في جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لصاحبه ، قال : هو له حلال». وهذه الرواية تصلح شاهدا لغير ابن إدريس ، فإنه لا يستند إلى مثل هذه الأخبار مع صحتها ، فكيف مع ضعفها ، وكلام ابن إدريس متوجه وإن كان المنع أولى ، انتهى.

والظاهر أنه لو وقف على هذه الأسانيد الصحيحة المتعددة لهذه الرواية عن محمد بن قيس وعن محمد بن مسلم عنه عليه‌السلام لما عدل عن مذهب ابن إدريس ، وبالجملة فالظاهر هو ما ذهب إليه ابن إدريس لما عرفت.

الثالث : ما ذكره بقوله «وكذا لو ملك نصفها وكان الباقي حرا» بمعنى أنه

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 245 ح 19 ، الوسائل ج 14 ص 545 ح 1.

الصفحة 243 من 652