مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 652

المسالك : وهذا التأويل وإن كان بعيدا إلا أن بناء حكم الشيخ رحمه‌الله على ظاهره أبعد.

أقول : إن الشيخ ليس بمعصوم من ذلك الاقدام ، فكم له من هفوات الأقلام في الأحكام التي لا تقبل الإصلاح بين الأنام ، والظاهر أن ما هنا من ذلك القبيل.

الثاني : ما ذكره بقوله «ولو حللها له» إلى آخره ، وتوضيحه أن الأمة إذا كانت مشتركة بين شريكين ، فأحل أحد الشريكين للآخر وطئها ، فهل تحل بذلك؟ الأكثر على العدم ، قالوا : لاستلزامه تبعيض سبب الإباحة ، بمعنى حصول النكاح بالملك والتحليل معا ، مع أن الله عزوجل حصره في أمرين ، العقد والملك بقوله «إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ» (1) والتفصيل قاطع الشركة ، فلا يكون الملفق منهما سببا.

وذهب ابن إدريس إلى حلها بذلك ، لأن المراد بالملك الذي هو أحد السببين المذكورين ما هو أعم من ملك الرقبة والمنفعة ، والسبب الموجب للتحليل هنا هو الملك ، وإن كان مركبا من ملك الرقبة في بعضها وملك المنفعة في البعض الآخر ، فيكون السبب في حل جميعها واحدا ، وهو الملك.

ويدل عليه أيضا وإن كان ابن إدريس لا يستند إليه ما رواه الكليني والشيخ (2) في باب السراري وملك الايمان في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام ورواه الصدوق في الصحيح أيضا عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه ، قال : هي له حلال ، فأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من

__________________

(1) سورة المؤمنون آية 6.

(2) الكافي ج 5 ص 482 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 203 ح 23 ، الفقيه ج 3 ص 290 ح 24 ، الوسائل ج 14 ص 545 ح 1.

الصفحة 242 من 652