مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 652

بطريقه عن زرعة عن سماعة قال : «سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين ، قال : حرمت عليه باشترائه إياها وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها جميعا».

ورواه في الكافي (1) في الموثق عن سماعة أيضا مثله ، إلا أن فيه «إلا أن يشتريها من جميعهم».

وإذا ثبت بطلان العقد بالخبر المذكور حرم وطؤها لاستلزامه التصرف في مال الشريك بغير إذنه ، وحينئذ فلا طريق إلى حلها إلا بشراء الجميع أو ببيع الجميع ، ثم تجديد النكاح بأحد الأسباب المبيحة له ، وأشار بقوله : ولو أمضى الشريك الآخر العقد إلى الرد على الشيخ في النهاية حيث قال : إذا تزوج رجل جارية بين شريكين فاشترى نصيب أحدهما حرمت عليه ، إلا أن يشتري النصف الآخر ، أو يرضى مالك نصفها بالعقد ، فيكون ذلك عقدا مستأنفا ، وتبعه ابن البراج.

ورد بأنه إن كان عقد النكاح قد بطل بالشراء كما هو الظاهر فكيف يصير صحيحا بمجرد الرضا ، وإن لم يبطل فلا وجه لاعتبار رضاه بعد العقد ، لأن العقد المذكور وقع أولا برضاه ولم يتجدد له ملك فلا يقف على إجازته.

أقول : وقد عرفت دلالة الخبر على البطلان فتعين الحكم به ، فتصحيحه بعد ذلك بمجرد الرضا غير معقول ، وتأول المحقق في نكت النهاية كلام الشيخ هنا فحمله على أن المراد بقوله أو يرضى مالك نصفها بالعقد عقد البيع على النصف الثاني ، قال : فكأنه يقول : إلا أن يشتري النصف الآخر من بايع النصف الأول فضولا ، ويرضى مالك ذلك النصف بالعقد ، فتكون الإجازة كالعقد المستأنف ، ويكون الألف في قوله «أو وقعت» سهوا من الناسخ أو يكون بمعنى الواو ، وعلى هذا فيكون الطريق إلى حلها في كلام الشيخ أمرا واحدا ، وهو شراء النصف الآخر.

قال فخر المحققين بعد أن نقل هذا التأويل : وفيه تأسف وبعد ، وقال في

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 484 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 553 ب 46 ح 2.

الصفحة 241 من 652