يقتضي سقوط المهر هنا بطريق أولى (1).
وإن كان المرتد الزوج فعليه نصف المهر المسمى إن كانت التسمية صحيحة ، لأن الفسخ جاء من قبله فأشبه الطلاق ، وإن كانت التسمية فاسدة فنصف مهر المثل وإن لم يكن سمى شيئا فالمتعة ، كذا صرح جملة منهم.
وقيل بثبوت جميع المهر في الصورة المذكورة ، لأنه هو الثابت بالعقد ، وتنصيفه يحتاج إلى دليل ، وقيام الدليل على التنصيف بالطلاق أو بإضافة الموت على قول لا يوجب إلحاق ما لا دليل عليه إلا بطريق القياس المحظور في الشريعة.
واختار هذا القول شيخنا في المسالك ، وسبطه السيد السند في شرح النافع وقوته ظاهره (2) إلا أنه قد روي في الكافي والتهذيب (3) عن السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قال أمير المؤمنين عليهالسلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها فقال أمير المؤمنين عليهالسلام لزوجها : أسلم ، فأبى زوجها أن يسلم ، فقضى لها عليه نصف الصداق ، قال : ولم يزدها الإسلام إلا عزا».
والظاهر أنه إنما قضى عليهالسلام لها بنصف المهر عليه ، لأن الفسخ جاء من قبله بعد إسلامه بعد تكليفه له عليهالسلام بذلك ، فإنه لو أسلم لكانا على نكاحهما ، فيكون من قبيل ما نحن فيه ، وفيه إشكال يأتي التنبيه عليه ، قالوا : ولو وقع الارتداد
__________________
(1) وجه الأولوية أنه إذا كان المهر يسقط بالإسلام فإنه يسقط بالكفر بطريق أولى (منه قدسسره ).
(2) وبنحو ذلك صرح سبطه في شرح النافع فقال : ان كان الارتداد بعد الدخول وقف انفساخ العقد على انقضاء العدة إذا كان الارتداد من الزوجة وكان عن ملة فإن رجع المرتدة قبل انقضائها ثبت النكاح ، والا تبين انفساخه من حين الارتداد من غير خلاف عندنا وعند أكثر العامة. انتهى ، والرواية كما ترى بخلافه (منه قدسسره ).
(3) الكافي ج 5 ص 436 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 92 ح 234 ، الوسائل ج 14 ص 422 ح 7.




