اعترف به ، وبالجملة فكلامهم هنا بمعزل عما دلت عليه روايات المسألة.
الثالث : ما تقدم كله بالنسبة إلى التدليس من جهة الزوجة بأن كانت أمة قد دلست نفسها ، أو دلسها آخر بأنها حرة.
أما العكس بأن تتزوج الحرة بالعبد الغير المأذون له في التزويج ، قالوا : فإن كانت عالمة بعدم الاذن لم يكن لها مهر ، ولا نفقة مع علمها بالتحريم ، وكان أولادها منه رقاقا ، ولو كانت جاهلة كانوا أحرارا ولا يجب عليها قيمتهم ، وكان مهرها لازما لذمة العبد إن دخل بها يتبع به إذا تحرر ، وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع :
الأول : إنه لا ريب أنه متى علمت بالتحريم فإنه لا مهر لها ولا نفقة ، لأنها بغي خصوصا مع علمها بحاله.
ويدل عليه مع كونه الأوفق بالقواعد الشرعية ما رواه الكليني والصدوق (1) عن السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيما امرأة حرة تزوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه ، فقد أباحت فرجها ولا صداق لها». وهو محمول على علمها بالتحريم.
ثم إنه لو اتفق ولد والحال هذه فإنهم قالوا : إنه رق لمولى الأب لعدم لحوقه بها ، وإن كانت حرة حيث إنها بغي فلا وجه لحريته ، قال في المسالك : وهو نماء العبد ، وفي بعض الروايات دليل عليه.
ولو جهلت التحريم ، إما بجهلها برقية الزوج أو بجهلها الحكم ، فالنكاح صحيح لموضع الجهل وحصول الشبهة.
والمشهور في كلام الأصحاب من غير نقل خلاف أن الولد حر ، لأنه لاحق بها فيتبعها في الحرية ، لما تقدم في المسألة الثانية من الأخبار الدالة على
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 479 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 352 ح 66 ، الفقيه ج 3 ص 285 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 524 ح 3 و 4.




