مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 652

أقول فيه : إن هذا إنما يتم بناء على القول بالحرية كما هو ظاهر كلام ابن إدريس المذكور هنا حيث صرح بالحرية ، وادعى أن أثمانهم في ذمة أبيهم ، ونحوه كلام العلامة في المختلف (1).

وأما على القول بالرقية كما هو ظاهر الأخبار سيما موثقة سماعة ، فإنه غير تام ، إذ الولد رق للمولى ، والواجب على الأب السعي لفك ابنه من الرقية بكل وجه تمكن منه ، ولو تعذر وجب على الامام عليه‌السلام فكه له ، ولا يجب على المولى دفعه إلى الأب إلا بالقيمة ، لقوله عليه‌السلام في الرواية المذكورة «ويدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته». وليس هنا دين بالكلية ، ومما هو ظاهر في الرقية دون الحرية في الصورة المذكورة قوله عليه‌السلام في رواية زرارة المتقدمة ، «وإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده» ، وقوله عليه‌السلام في موثقة سماعة الثانية «وولده مملو كون إلا أن يقيم البينة» الحديث ، وقوله في موثقة محمد بن قيس «وولدها عبيد». فأي دليل في الحكم بالرقية أصرح من هذه

__________________

(1) قال العلامة في المختلف : والتحقيق أن تقول : إذا شهد اثنان لها بالحرية فإن رجعا لم يلتفت الى رجوعهما وضمنا لمولاها قيمة الجارية والولد والمهر ، وان ثبت تزويرهما نقض الحكم وكان الولد حرا ، وعلى الأب دفع قيمته يوم سقط حيا ، فان عجز فالوجه الانظار به الى اليسار ، ولا يجب الاستسعاء ولا الأخذ من بيت المال ، وان كان جائزا ، لكنه غير واجب ، لانه من المصالح ، وكذا الحكم لو تزوجها على ظاهر الحال بالحرية من غير أن يشهد لها أحد به ، لانه مال ثبت في ذمته ، وهو عاجز عنه ، فينظر إذا به.

ثم نقل عن الشيخ الاحتجاج بموثقة سماعة الأولة منهما فيما قدمنا نقله ، ثم أجاب بالطعن في السند والحمل على الاستحباب.

وكلامه كما ترى مبنى على الحكم بالحرية في كل صورة تزوير الشاهدين ، والصورة التي هي محل البحث وهو التزويج على ظاهر الحال ، مع أنك قد عرفت مما في الأصل تصريح الاخبار في الصورة الثانية بالرقية ، وأن وجوب القيمة على الأب انما هو لذلك : لا أنه حر ويجب على الأب أن يدفع قيمته لو كان رقا. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 229 من 652