مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 652

تذنيبات

الأول : لو دلسها عليه مدلس فزوجها منه على أنها حرة فظهرت أمة ، فهل يحكم على الولد بالحرية أو الرقية؟ الذي صرح به جملة من الأصحاب منهم ابن حمزة وابن إدريس هو الأول.

قال ابن حمزة : إن تزوجها بغير إذن مولاها فأقسامه خمسة :

(الأول) دلسها عليه أحد بالحرية ، فيرجع بالمهر على المدلس ، ويكون الولد حرا ، وللسيد عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وأرش العيب إن عابت بالولادة ، وإن دلسها مولاها سقط المهر المسمى ولزم مهر المثل ، ودفع بالمهر على سيدها وتحرر الولد.

(الثاني) شهد الشاهدان لها بالحرية ، فيرجع بالمهر على الشاهدين ، وباقي الأحكام على ما ذكر.

(الثالث) تزوجها بظاهر الحال على الحرية ، فيكون النسب لاحقا والولد رقا ، وله الرجوع إليها بالمهر ، وعليه للسيد ما ذكرناه من عشر القيمة أو نصفه ، ويجب على السيد أن يبيع الولد من أبيه ، ولزم الأب قيمته ، فإن عجز استسعى فيها ، فإن لم يسع دفع الامام عليه‌السلام قيمته للسيد من سهم الرقاب. إلى آخره (1).

وقال ابن إدريس : وإن عقد عليها على ظاهر الحال بشهادة الشاهدين لها بالحرية ورزق منها أولادا كانوا أحرارا ، ويجب على الشاهدين ضمان المهر إن

__________________

(1) وتمام عبارته هكذا : (الرابع) علم الرقية ولم يعلم التحريم ، فيكون الولد رقا ، ويلزم المسمى ، ويلتحق النسب ، ويضمن أرش العيب والفرق.

(الخامس) أن يعلم الرق والتحريم ، فيكون زانيا ان لم يرض السيد بالعقد ، ويكون الولد رقا ، والنسب غير لاحق ، والمهر غير لازم ، والأرش مضمونا ، وعشر القيمة ان كانت بكرا ، ونصف العشر ان كانت ثيبا ، وان رضى السيد بالعقد صح النكاح ، انتهى.

(منه رحمه‌الله ).

الصفحة 225 من 652