مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 652

قال : لأنه واقع بغير إذن السيد ولا أثر لصحته ظاهرا إذا تبين فساده بعد ذلك ، ودعوى كون الفسخ لا يفسده من أصله غير سديد. انتهى ، وهو جيد.

وقد تقدم الكلام في ذلك ، وأن الأظهر بطلان المسمى لظهور بطلان العقد الذي اشتمل عليه ، نعم يتم القول بالصحة لو أجاز السيد العقد ، بناء على ما يدعونه من كون العقد فضوليا ، وأن الإجازة كاشفة.

وقيل : مهر المثل ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ، ونقله فخر المحققين عن ابن حمزة ، كما نقل الأول عن القاضي ابن البراج ، وغلطه الشهيد في شرح الإرشاد في كل من النقلين بأنهما قائلان بالقول الثالث. وقد علم وجه هذا القول مما تقدم في غير مقام من أن مرجعه إلى نكاح الشبهة ، والواجب في نكاح الشبهة إنما هو مهر المثل ، ووجهه هنا أنه لا ريب أن الجارية ملك للغير ، والنكاح موقوف على رضاه ، وحيث لم يرض فالنكاح باطل ، إلا أنه قد حصل الوطي المحرم بسبب الجهل ، فصار نكاح شبهة فوجب مهر المثل ، هذا عندهم إذا لم يجز المولى ، وإلا فلو أجاز وقلنا بأن الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حينه لا من حينها ، فإن الواجب حينئذ هو المسمى ، إلا أنك قد عرفت ما فيه.

وقيل : بوجوب عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والقاضي ابن البراج وابن حمزة ، ومستندهم في ذلك صحيحة الوليد بن صبيح (1) عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في رجل تزوج امرأة حرة فوجدتها أمة قد دلست نفسها له ، قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه قال : إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه ، وإن لم يجد شيئا فلا شي‌ء له عليها ، وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا ،

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 404 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 349 ح 57 وص 422 ح 1 وفيهما اختلاف يسير ، الوسائل ج 14 ص 577 ح 1 ، وفيه اختلاف يسير.

الصفحة 219 من 652