مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 652

على بطلان تزويج الأمة بغير إذن مولاها ، لا أنه صحيح موقوف على الإجازة كما ادعوه ، وما ذكروه هنا متفرع على ما وقع لهم ثمة من حكمهم بالصحة من غير فرق بين العبد والأمة لو تزوج كل منهما بغير إذن السيد ، والأخبار إنما دلت على ذلك بالنسبة إلى تزويج العبد كما قدمناها في المسألة المذكورة.

وأما أخبار تزويج الأمة فإنها قد اتفقت على بطلانه وتحريمه ، وأنه زنا محض ، ولكنهم غفلوا عن ملاحظتها والتأمل فيما وقع فيها ، فتأمل وأنصف ، والله العالم.

المسألة الرابعة : إذا ادعت والتأمل فيما وقع فيها ، فتأمل وأنصف ، والله العالم. المسألة الرابعة : إذا ادعت المرأة الحرية ، فتزوجها الحر بناء على ذلك من غير علمه بفساد دعواها ، وإلا كان زانيا ، وكان الحكم فيه كما تقدم في الصورة الاولى من صور المسألة المتقدمة ، ودعواها الحرية إما باعتبار أنها حرة الأصل ولم يكن الزوج عالما بحالها ، أو ادعت العتق وظهر للزوج من قرائن الحال ما أثمر له الظن بصدقها ، وتوهم الحل بذلك.

أما لو كان عالما بفساد دعواها ، أو بعدم الالتفات إلى قولها بدون البينة أو الشياع أو نحو ذلك مما يفيد العلم ، فإنه يكون زانيا ، ويكون الحكم كما تقدم في الصورة المشار إليها ، وحينئذ فمع العمل على يدعواها بالتقريب المتقدم يكون من قبيل الشبهة ، فيسقط عنه الحد ويلزمه المهر على الخلاف فيه من كونه المسمى أو مهر المثل أو العشر أو نصفه ، وهل يكون الولد حرا أو رقا؟ قولان ، وعلى كل منهما يجب على الأب فكه عند الأصحاب بدفع القيمة إلى مولى الجارية ، والكلام هنا يقع في موضعين :

الأول : في المهر ، وظاهرهم الاتفاق عليه وإن كانت الأمة عالمة بالتحريم ، واحتمال العدم كما تقدمت الإشارة إليه ممكن ، ثم إنهم اختلفوا في تقديره ، فقيل : إنه المسمى لأنه عقد صحيح ، قبض فيه أحد العوضين فيجب الآخر ، وعروض الفسخ لا يوجب فساده من أصله.

قال في المسالك وهو ظاهر اختيار المصنف والأكثر ، ثم تنظر فيه ،

الصفحة 218 من 652