مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 652

التوقف هنا في وجوب المهر ، حيث قال : والحكم بسقوط الحد ولحوق الولد به ، ووجوب القيمة كالسابقة ، وكذا في وجوب المهر على ما أطلقه المصنف والجماعة بناء على أنه وطئ محترم من قبله من حيث الشبهة ، فيثبت عوضه ، وظاهرهم بل صريح بعضهم عدم الفرق بين علمها وجهلها في ذلك ، هنا لا يخلو من إشكال ، لأنها مع العلم بغي ، فينبغي مجي‌ء الخلاف السابق ، لكن لم يتعرضوا له هنا. انتهى ، وهو جيد ، وأشار بذلك إلى الخلاف المذكور في هذه الصورة ، وقد عرفت الكلام فيه.

قالوا : هذا كله إذا لم يجز المولى العقد ، فإن أجازه قبل الوطي فواضح ، وإن كان بعده بنى على أن الإجازة هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه ، أو مصححة له من حينها؟

فعل الأول قال في المسالك وهو الأقوى : يلحق به الولد وإن كان عالما حال الوطي بالتحريم ، وسقط عنه الحد وإن كان قد وطأ محرما حالته ، ويلزمه المهر لانكشاف كونها زوجة حال الوطي ، وإقدامه على المحرم يوجب التعزير لا الحد.

وعلى الثاني تبقى الأحكام السابقة بأسرها ، لأنها حين الوطي لم تكن زوجة ظاهرا ولا في نفس الأمر ، وإنما كان قد حصل جزء السبب المبيح ولم يتم إلا بعد الوطي ، فكان كما لو لم يكن هناك عقد أصلا. قال في شرح النافع : والأصح الثاني.

أقول : فيه (أولا) إنا لم نقف بعد التتبع التام للأخبار على أثر يدل على شي‌ء من هذين القولين ، وليس إلا مجرد كلامهم في البين ، سيما مع ما عرفت في كتاب البيع من عدم صحة البيع الفضولي الذي هو الأصل في اعتبار الإجازة ، ولزوم العقد بها ، بل بطلانه من رأس ، وإن صح في النكاح كما تقدم تحقيقه ، وأما كون الإجازة له بعد وقوعه كاشفة أو ناقلة فلا أثر له في الأخبار سوى ما ذكروه من هذا الاعتبار.

و (ثانيا) إنك قد عرفت مما قدمنا ذكره في المسألة الأولى دلالة الأخبار

الصفحة 217 من 652