مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 652

المحكوم به في نكاح الشبهة ، وقواه في المسالك ، وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في باب الرضاع ، وأن الأظهر هو الثاني.

وقيل : بأنه العشر أو نصف العشر ، واختاره السيد السند في شرح النافع ، قال : وهذا أقوى ، لصحيحة الفضيل المتقدمة ، وقوله عليه‌السلام في صحيحة الوليد بن صبيح (1) إذا تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها «ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها».

وفيه ما عرفت آنفا أن مورد كل من الروايتين صورة مخصوصة ، والتعدي إلى غيرها كما في ما نحن فيه يحتاج إلى دليل ، وإلا فهو مجرد قياس ، والأظهر الاقتصار في كل منهما على مورده.

ومما ذكرنا يظهر أن الأقرب إلى القواعد الشرعية هو القول بمهر المثل. قالوا : وإن أنت بولد كان حرا تابعا لأبيه ، وعلى الأب قيمته للمولى لأنه نماء ملكه ويعتبر القيمة يوم سقوطه حيا ، لأنه وقت الحكم عليه بالمالية لو كان رقا ، والظاهر أنهم استندوا في وجوب القيمة على الأب للمولى إلى الأخبار الواردة في تدليس المرأة نفسها ، أو تدليس من زوجها على أنها حرة ، ثم ظهر كونها أمة ، وسيأتي إن شاء الله بعد هذه المسألة.

الثالثة : أن يكون الحر عالما ، والأمة جاهلة ، قالوا : والحد عليه في هذه الصورة ، وينتفي عنه الولد لأنه عاهر ، له الحجر ، ويثبت عليه مهر المثل أو العشر أو نصفه للمولى ، كما سبق والولد رق ، وهذه الأحكام كلها ظاهرة مما سبق.

الرابعة : العكس ، بأن يكون الحر جاهلا ، وهي عالمة وفي هذه الصورة يسقط عنه الحد ، ويلحقه الولد ، وعليه فكه بالقيمة يوم سقوطه حيا كما تقدم ، وكذا وجوب المهر حسب ما تقدم جميع ذلك في الصورة الثانية وظاهره في المسالك

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 404 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 349 ح 57 وص 422 ح 1 وفيهما اختلاف يسير ، الوسائل ج 14 ص 577 ح 1.

الصفحة 216 من 652