مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 652

للام من حيث الزنا لا من حيث الشرط ، وإن قلنا بصحة الشروط لزوم ولم يسقط بالإسقاط ، وإنما يعود إلى الحرية بسبب جديد ، كملك الأب له ونحوه ، والله العالم.

المسألة الثالثة : إذا تزوج الحر أمة بدون إذن السيد ، ودخل بها قبل رضا السيد وإجازته ، فلا يخلو الحال من أن يكونا معا عالمين بالتحريم أو جاهلين أو أحدهما عالما والآخر جاهلا وبالعكس ، فهنا صور أربع :

الاولى : أن يكونا عالمين بالتحريم ، وقد قطع الأصحاب بكون الوطي زنا يثبت به الحد عليهما والولد رق لمولى الأمة ، وإنما اختلفوا في ثبوت المهر للمولى وعدمه.

أقول : أما الحكم بكونه زنا فقد تقدم ما يدل عليه من الأخبار المذكورة في صدر المسألة الأولى الدالة على أن نكاح الأمة من غير إذن المولى باطل ، دخل بها أو لم يدخل ، خلافا لما ذهب إليه أصحابنا من كونه فضوليا موقوفا على الإجازة ، وقد صرح جملة من تلك الأخبار بكونه زنا ، كقوله عليه‌السلام في رواية أبي العباس (1) بعد السؤال عن الأمة تتزوج بغير إذن أهلها؟ قال : يحرم ذلك عليها وهو الزنا.

وفي رواية الثانية (2) هو الزنا إن الله يقول «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ».

ونحوه في رواية الثالثة (3).

وأما تزويج العبد بدون إذن سيده وإن كان خارجا عن موضوع المسألة ، فظاهر الأخبار التي تقدمت في المسألة السابعة من المقصد الثاني في الأولياء من الفصل الأول أنه موقوف على إذن السيد ، وإن دخل بها كما صرح به في بعضها وإن ذلك ليس بزنا معللا في جملة منها بأنه لم يعص الله عزوجل ، وإنما عصى

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 479 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 527 ب 29 ح 2.

(2) التهذيب ج 7 ص 348 ح 55 ، الوسائل ج 14 ص 527 ب 29 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 479 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 528 ب 29 ح 3.

الصفحة 212 من 652