بفتحتين : خرج ، فهو صابئ ، ثم جعل هذا اللقب علما على طائفة من الكفار يقال أنهم تعبد الكواكب في الباطن ، وتنسب إلى النصرانية في الظاهر ، وهم الصابئة والصابئون ويدعون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم ، ويجوز التخفيف فيقال : الصابون.
وقال في القاموس (1) : والصابئون يزعمون أنهم على دين نوح عليهالسلام وقبلتهم من مهب الشمال عند منتصف النهار.
وقال في الصحاح : هم جنس من أهل الكتاب. ونقل العلامة في التذكرة عن الشافعي أنهم مبتدعة النصارى كما أن السامرة مبتدعة اليهود.
أقول : والظاهر أن هذا هو القول الذي رده الشيخ في المبسوط.
وقال المحقق الشيخ علي في شرح القواعد : ويقال إن الصابئين فرقتان ، فرقة توافق النصارى في أصول الدين ، والأخرى تخالفهم فيعبدون الكواكب السبعة ، وتضيف الآثار إليها وتنفي الصانع المختار.
قال : وكلام المفيد قريب من هذا ، لأنه قال : إن جمهور الصابئين توحد الصانع في الأزل ، ومنهم من يجعل معه هيولى في القدم صنع منها العالم ، فكانت عندهم الأصل ، ويعتقدون في الفلك وما فيه الحياة والنطق أنه المدبر في هذا العالم الدال عليه وعظموا الكواكب وعبدوها من دون الله ، وسموها بعضهم ملائكة ، وجعلها بعضهم آلهة وبنوا لها بيوتا للعبادات ، انتهى.
وفي كتاب تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي (2) : الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمون ، ولكنهم يعبدون الكواكب والنجوم.
وفي التبيان (3) للشيخ أبي جعفر الطوسي ، ومجمع البيان (4) لأبي علي الطبرسي :
__________________
(1) القاموس ج 1 ص 21.
(2) تفسير على بن إبراهيم القمي ج 1 ص 48.
(3) التبيان ج 1 ص 283.
(4) مجمع البيان ج 1 ص 126.




