مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 652

بالأم خاصة ، كذا ذكروا رضي‌الله‌عنهم ولم أقف في ذلك على نص.

قال في المسالك بعد نقله للفرق بين الإنسان وغيره من الحيوانات في التبعية فيه دونها : وفي الفرق خفاء إن لم يكن هنا إجماع ، مع أن أبا الصلاح ذهب إلى أنه يتبع الام كغيره من الحيوانات ، انتهى.

وبالجملة فما ذكروه من الفرق لعدم الوقوف على نص فيه لا يخلو من الاشكال.

ويدل على الحكم الأول وهو ما إذا كان الأبوان ملكا لمالك واحد ، فإن الولد لمالك أبويه ما رواه في الكافي (1) عن أبي هارون المكفوف قال : «قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام : أيسرك أن يكون لك قائد يا أبا هارون؟ قال : قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فأعطاني ثلاثين دينارا فقال : اشتر خادما كسوميا ، فاشتراه ، فلما أن حج دخل عليه فقال له : كيف رأيت قائدك يا أبا هارون؟ فقال : خيرا ، فأعطاه خمسة وعشرين دينارا فقال له : اشتر جارية شبانية فإن أولادهن قرة ، فاشتريت جارية شبانية فزوجتها منه ، فأصبت ثلاثة بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبد الله عليه‌السلام وأرجو أن يجعل ثوابي منها الجنة ، وبقيت بنتان ما يسرني بهن ألوف».

أقول : في القاموس الكسوم : الماضي في الأمور ، وفيه أيضا الشابن : الغلام الناعم وقد شبن ، وشبانة اسم ، ثم قال : والشباني والاشباني بالضم الأحمر الوجه والسبال.

نعم لو شرط أحدهما انفراده بالولد أو الزيادة على نصيبه منه فالظاهر صحة الشرط ، لعموم ما دل على وجوب الوفاء بالشروط (2).

أما لو كان أحد الأبوين حرا والآخر مملوكا فالمشهور أن الولد يتبع الحر

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 480 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 547 ح 1.

(2) سورة المائدة آية 1.

الصفحة 206 من 652