مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 652

ومنهم من فرق بين نكاح العبد والأمة ، فيقف الأول ويبطل الثاني ، وهو قول ابن حمزة.

والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة جملة من الأخبار قد تقدمت في المسألة المشار إليها آنفا ، وهي صريحة في صحة ذلك ، وتوقفه على الإجازة ، إلا أن موردها كلها إنما هو نكاح المملوك بغير إذن سيده.

ومنها حسنة زرارة (1) عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «سألته عن مملوك تزويج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال : أبو جعفر عليه‌السلام إنه لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز».

وأما نكاح الأمة فلم أقف في شي‌ء من الأخبار على ما يدل على أن الحكم فيه ذلك ، بل ربما ظهر منها خلافه ، وهو البطلان من رأس.

ومنها ما رواه في التهذيب (2) عن أبي بصير قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن نكاح الأمة ، قال : لا يصلح نكاح الأمة إلا بإذن مولاها».

وما رواه في الكافي (3) عن أبي العباس قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الأمة تتزوج بغير إذن أهلها؟ قال : يحرم ذلك عليها وهو الزنا».

وما رواه في الفقيه والتهذيب (4) عن أبي العباس البقباق قال : «قلت لأبي عبد الله

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 478 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 351 ح 63 ، الوسائل ج 14 ص 523 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 335 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 528 ح 4.

(3) الكافي ج 5 ص 479 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 527 ح 2.

(4) التهذيب ج 7 ص 348 ح 55 ، الفقيه ج 3 ص 286 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 527 ح 1.

الصفحة 200 من 652