الثامنة : المشهور بين الأصحاب أنه لو اشترط المرأة المتمتع بها أن لا يطأها في الفرج لزم الشرط ولم يجز له الوطي ، ولو أذنت بعد ذلك جاز.
قال الشيخ في النهاية : إذا اشترط الرجل في حال العقد أن لا يطأها في فرجها لم يكن له وطؤها فيه ، فإن رضيت بعد العقد بذلك كان ذلك جائزا ، وجعله ابن إدريس رواية ، وهو مؤذن بتوقفه في ذلك.
وظاهر العلامة في المختلف عدم الجواز وإن رضيت ، فإنه قال بعد نقل كلام الشيخ في النهاية ونقل نسبة ابن إدريس ذلك إلى الرواية ما لفظه : والشيخ عول على رواية عمار بن مروان (1) عن الصادق عليهالسلام قال : «قلت : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر أو التماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله ، إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة؟ قال : لا بأس ، ليس له إلا ما اشترط». ثم قال : والجواب نحن نقول بموجب الرواية ، وأنها لو اشترطت عليه عدم الإتيان في الفرج لزم ، وتمنع تسويغه بعد ذلك بالاذن ، انتهى.
أقول : فيه أن الشيخ لم يعود على هذه الرواية كما توهمه ، فإنها غير وافية بالاستدلال على ما قال ، بل دليله الذي اعتمد عليه إنما هو ما ذكره من الرواية مع ما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عمار ، ورواه الصدوق في الفقيه (2) بطريقه إلى إسحاق بن عمار أيضا عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قلت له : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها ، ثم أذنت له بعد ذلك ، قال : إذا أذنت له فلا بأس».
وهي كما ترى ظاهرة بل صريحة في جواز الوطي بعد الاذن ، وطريق
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 467 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 270 ح 85 ، الوسائل ج 14 ص 491 ب 36 ح 1.
(2) التهذيب ج 7 ص 369 ح 59 ، الفقيه ج 3 ص 297 ح 30 ، الوسائل ج 15 ص 45 ب 36 ح 2.




