مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 652

يكون شرطه أكثر من شهر ، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ، ويزداد في الأيام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها؟ فقال : لا ، لا يجوز شرطان في شرط ، قلت : فكيف يصنع؟ قال : يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثم يستأنف شرطا جديدا».

قوله عليه‌السلام «لا يجوز شرطان في شرط» قيل في معناه وجوه : (منها) إن الشرطان المدتان المتخالفتان والأجران المتباينان في شرط أي في عقد واحد ، ذكره المحدث الكاشاني في الوافي.

و (منها) ما ذكره المحدث الأمين الأسترآبادي قال : أي أجلان في عقد واحد ، فلذا لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الأول.

و (منها) ما ذكره المجلسي في حواشيه على الكافي ، قال : لعل المراد بالشرط ثانيا الزمان على طريقة مجاز المشاكلة ، وبالشرطين العقدين ، أي لا يتعلق عقدان بزمان واحد.

ويحتمل أن يكون المفروض زيادة الأجل والمهر في أثناء المدة تعويلا على العقد السابق من غير تجديد ، فيكون بمنزلة اشتراط أجلين ومهرين في عقد واحد.

أقول : الظاهر من هذه الوجوه هو ما ذكره المحدث الكاشاني.

وربما بنى الكلام هنا على الخلاف المتقدم في وجوب اتصال المدة بالعقد وعدمه ، فإن قلنا بالأول امتنع حتى ينقضي أجلها ، وإن قلنا بالثاني جاز العقد عليها قبل انقضاء الأجل ، وهو جيد ، إلا أن المحقق مع تصريحه في الشرائع بجواز انفصال الأجل عن وقت العقد صرح في النافع في هذه المسألة بأنه لا يصح العقد قبل انقضاء الأجل ، واحتمال رجوعه عما أفتى به في الشرائع بعيد.

وما ذكرناه من عدم جواز تجديد العقد عليها قبل انقضاء الأجل هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل في المختلف عن ابن حمزة أنه قال : «وإن أراد أن يزيد في الأجل جاز وزاد في المهر ، وروي أنه يهب منها مدته ثم يستأنف ، وأنه لا يصح ما ذكرناه أولا.

ونقل في المختلف أنه احتج بأصالة الجواز السالم عن معارضة شغلها بعقد

الصفحة 193 من 652