مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 652

توقف وإشكال.

قال في المسالك : ولو كانت الأمة حاملا اعتدت بأبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع الحمل ، أما إذا كانت الأشهر الأبعد ، فظاهر ، للتحديد بها في الآية والرواية ، وأما إذا كان الوضع أبعد فلامتناع الخروج عن العدة مع بقاء الحمل ، لأنه أثر ماء الميت الذي يقصد بالعدة إزالته ، ولعموم قوله تعالى «وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» (1) فلا بد من مراعاة المقامين ، وذلك بأبعد الأجلين ، انتهى.

أقول : وسيأتي تحقيق المسألة إن شاء الله تعالى في محل اللائق به ، والله العالم.

السابعة : لا ريب في جواز تجديد العقد عليها بعد الأجل وإن كانت في العدة سواء أراد العقد عليها دواما أو متعة ، وهذا مخصوص به ، أما غيره فلا يجوز له العقد عليها إلا بعد تمام العدة.

ويدل على ذلك ما رواه في الكافي (2) عن أبي بصير في الصحيح أو الموثق قال : «لا بأس بأن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، تقول لها : استحللتك بأجل آخر برضا منها ، ولا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها» الخبر.

ولا يصح قبل انقضاء أجلها ، ولو أراد ذلك وهبها المدة الباقية من الأجل ، واستأنف العقد متعة أو دواما ، وعلى ذلك يدل مفهوم الشرط في الخبر المتقدم.

وما رواه في الكافي (3) عن أبان بن تغلب قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثم إنها تقع في قلبه فيجب أن

__________________

(1) سورة الطلاق آية 4.

(2) الكافي ج 5 ص 458 ح 11 ، التهذيب ج 7 ص 268 ح 77 ، الوسائل ج 14 ص 475 ح 2.

(3) الكافي ج 5 ص 458 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 268 ح 78 ، الوسائل ج 14 ص 478 ح 1.

الصفحة 192 من 652