مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 652

العامة بها ، فرد تلك الأخبار المعارضة في تلك المسألة من هذه الحيثية لا يستلزم ردها مطلقا.

و (ثانيا) إنك قد عرفت دلالة جملة من الروايات الصحيحة الصريحة على الحيضتين ، وجملة أخرى على الحيضة ، وصحيحة عبد الرحمن على الحيضة والنصف ، والعمل بهذا القول مع عدم الدليل الواضح عليه إلا مجرد هذا التخريج السحيق يستلزم طرح جملة تلك الأخبار ، مع ما هي عليه من الصراحة وصحة أكثرها ، وهذا لا يلتزمه محصل.

وبالجملة فإني لا أعرف لهذا القول وجها يعتمد عليه ، وكيف كان فالاحتياط بالعمل بأخبار الحيضتين عندي متعين ، فإنه أحد المرجحات الشرعية في مقام اختلاف الأخبار ، والله العالم.

السادسة : قد اختلف الأصحاب في عدة المتعة من الوفاة لو مات الزوج في المدة المعينة بينهما ، والكلام هنا يقع في مقامين :

الأول : أن تكون الزوجة المتمتع بها حرة والمشهورة أن عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملا ، وإلا فبأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كالدائم.

وذهب جمع من الأصحاب منهم المفيد والمرتضى وسلار وابن أبي عقيل إلى أن عدتها شهران وخمسة أيام.

احتج القائلون بالأول بعموم قوله عزوجل «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً» (1) الآية ، والزوجة صادقة على المتمتع بها بلا خلاف ولا إشكال. وما تقدم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) من قوله «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها ، هل عليها العدة؟ فقال : تعتد

__________________

(1) سورة البقرة آية 234.

(2) التهذيب ج 8 ص 157 ص 143 ، الفقيه ج 3 ص 296 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 484 ح 1.

الصفحة 188 من 652