مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 652

مدتها ، أو وهبها إياها ولم تكن يائسة وكانت ممن تحيض على أقوال : ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الروايات في المسألة.

(فأحدها) وهو قول الشيخ في النهاية وجمع من الأصحاب منهم ابن البراج في كتابيه وسلار والمحقق في الشرائع والشهيد في اللمعة وغيرهم أنها حيضتان فإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فخمسة وأربعون يوما.

ويدل على هذا القول ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن إسماعيل ابن الفضل قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن المتعة فقال : الق عبد الملك بن جريج فاسأله عنها ، فإن عنده منها علما ، فلقيته فأملى علي منها شيئا كثيرا في استحلالها ، فكان فيما روى لي ابن جريح قال : ليس فيها وقت ولا عدد ، إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج منهن كم شاء ، وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود ، فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ، ويعطيها الشي‌ء اليسير ، وعدتها حيضتان ، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما. فأتيت بالكتاب أبا عبد الله عليه‌السلام فعرضت عليه ، فقال : صدق وأقر به ، قال ابن أذينة : وكان زرارة بن أعين يقول هذا ويحلف أنه الحق ، إلا أنه كان يقول : إن كانت تحيض فحيضة ، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف».

ويدل على ذلك أيضا ما رواه العياشي في تفسيره (2) عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه‌السلام في المتعة إلى أن قال : «ولا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها ، وعدتها حيضتان».

وما رواه الحسين بن سعيد في كتابه على ما نقله في كتاب البحار (3) عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن المتعة ، فقال : نزلت في القرآن إلى أن قال : فلا تحل لغيرك حتى تنقضي لها عدتها ، وعدتها حيضتان».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 451 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 447 ح 8.

(2) تفسير العياشي ج 1 ص 233 ح 86 ، الوسائل ج 14 ص 477 ح 6.

(3) البحار ج 103 ص 315 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 477 ح 6.

الصفحة 181 من 652