مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 652

التاسع : ما صرح به الرضا عليه‌السلام في كتابه الفقه الرضوي (1) حيث قال : اعلم أن وجوه النكاح الذي أمر الله عزوجل بها أربعة أوجه منها نكاح بميراث ، وهو بولي وشاهدين ومهر معلوم إلى أن قال : والوجه الثاني نكاح بغير شهود ولا ميراث ، وهي نكاح المتعة بشروطها. إلى آخر عبارته المتقدمة في المسألة الأولى.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن مما يدل على القول الثاني الرواية السادسة والسابعة ، والتقريب في الثانية منهما أنه عليه‌السلام جعل نفي التوارث من حدود نكاح المتعة ، بمعنى أن عقد المتعة لا يقتضي التوارث ، إلا أن غاية ما تدل عليه هو عدم التوارث بالعقد ، ولا ينافيه ثبوت الإرث بالشرط الخارج عن العقد ، وحينئذ فلا تكون هذه الرواية منافية لما دل على ثبوته بالشرط ، كما هو القول الثالث.

وأما ما قيل في وجه الاستدلال بالرواية المذكورة من أنه عليه‌السلام نفي التوارث من الجانبين وجعله من حدود المتعة ومقتضياتها ، فوجب أن لا يثبت بها توارث إنما مع عدم الاشتراط العدم فواضح ، وأما مع شرط الإرث فلأنه شرط ينافي مقتضى العقد على ما دل عليه الحديث ، فوجب أن يكون باطلا.

ففيه أنه في صورة شرط الإرث إنما يحصل المنافاة لمقتضى العقد لو كان العقد يقتضي عدم الإرث ، وقد عرفت أن غاية ما يدل عليه الخبر هو عدم اقتضاء الإرث ، لا اقتضاء عدمه ، والمنافاة إنما تحصل بناء على الثاني لا الأول ، إذ معنى قوله عليه‌السلام «من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك» هو أن من حدودها ومقتضياتها أن عقدها لا يقتضي الإرث ، لا أنه يقتضي عدم التوارث ، والفرق بين الأمرين ظاهر.

ومما يدل على القول الثالث الرواية الاولى والرابعة ، وهما مع صحة سنديهما ظاهرتا الدلالة على القول المذكور.

ومما يدل على القول الرابع الرواية الثانية ، وقد عرفت حمل الشيخ لها على أن المراد بالشرط اشتراط الأجل ، بمعنى أنهما يتوارثان إذا لم يشترطا

__________________

(1) فقه الرضا ص 232 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 591 ب 23 ح 5.

الصفحة 178 من 652