لا بشرط شيء ، وهذا القول لابن البراج ، واستند فيه إلى عموم الآية الدالة على توريث الزوجة (1) ، وهذه زوجة ، فترث كسائر الزوجات ، ويدل على كونها زوجة آية «إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ» (2) وملك اليمين منتف عنها قطعا ، فلو لم تثبت كونها زوجة لزم تحريمها ، وعدم حلها كما تدعيه العامة من الآية.
وفي هذا القول طرح للأخبار بجملتها ، ولعله إما بناء من قائله على أنها قد تعارضت فتساقطت ، أو كونها خبر واحد لا يخصص عموم القرآن ، أو الطعن في السند بالضعف ، إلا أن الثالث بعيد ، لتفرعه على هذا الاصطلاح المحدث ، وهو غير معمول عليه عند أمثال هذا القائل من المتقدمين.
قيل : ولقد كان هذا القول بالسيد المرتضى أنسب ، وبأصول أليق ، لكنه رحمهالله عدل عنه لما ظنه من الإجماع على خلافه.
و (ثانيها) عكس القول المذكور ، وهو أنه لا توارث فيه من الجانبين ، سواء شرطا التوارث أو عدمه ، أو لم يشترط شيئا منهما ، ذهب إليه أبو الصلاح وابن إدريس والعلامة في أحد قوليه ، وابنه فخر المحققين ، والمحقق الشيخ علي ، والظاهر أنه مذهب أكثر المتأخرين ، تمسكا بأصالة العدم ، لأن الإرث حكم شرعي يتوقف ثبوته على الدليل ، ومطلق الزوجية لا يقتضي استحقاق الإرث ، لأن من الزوجات من ترث ، ومنهن من لا ترث ، والرواية سعيد بن يسار (3) الآتية إن شاء الله تعالى ونحوها رواية عبد الله بن عمر (4) الآتية أيضا إن شاء الله تعالى
__________________
(1) سورة النساء آية 12.
(2) سورة المؤمنون آية 6.
(3) التهذيب ج 7 ص 264 ح 67 ، الوسائل ج 14 ص 487 ح 7.
(4) التهذيب ج 7 ص 265 ح 68 ، الوسائل ج 14 ص 487 ح 8 ، وفيهما «عبد الله بن عمرو».




