مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 652

يلحق به وإن عزل ، وأنه لو نفاه عن نفسه انتفى ولم يفتقر إلى لعان ، وهذا الكلام يتضمن أحكاما ثلاثة :

الأول : إنه يجوز للمتمتع العزل وإن لم تأذن ، وقد نقل غير واحد من الأصحاب أنه موضع وفاق ، ويؤيده ما تقدم في الفائدة الحادية عشر من الفوائد المتقدمة من أن الأظهر الأشهر جواز العزل عن الحرة على كراهية.

ويؤيده أيضا أن الوطي لا يجب لهن إجماعا ، لأن الغرض الأصلي منهن الاستمتاع دون النسل ، وقوله عليه‌السلام في رواية ابن أبي عمير (1) المرسلة : الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلا أنه إذا جاء ولد لم ينكره وشدد في إنكار الولد ، وبالجملة فالحكم مما لا خلاف ولا إشكال.

الثاني : إن الولد يلحق به وإن عزل ، وهذا الحكم لا يختص بالمتعة بل يجري في كل وطئ صحيح ، والوجه فيه بعد النص الدال على أن «الولد للفراش» (2). وخصوص رواية ابن أبي عمير المتقدمة جواز سبق المني من حيث لا يشعر ، ويعضد ذلك إطلاق صحيحة محمد بن مسلم (3) عن أبي عبد الله عليه‌السلام في حديث في المتعة قال : «قلت : أرأيت إن حملت؟ قال : هو ولده». فإن ترك الاستفصال دليل على العموم في المقال.

وفي صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع (4) قال : «سأل رجل الرضا عليه‌السلام عن

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 464 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 269 ح 80 ، الوسائل ج 14 ص 489 ح 5.

(2) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 346 ح 26 ، الوسائل ج 17 ص 566 ح 1.

(3) التهذيب ج 7 ص 264 ح 66 ، الوسائل ج 14 ص 488 ح 1 وفيه «حبلت».

(4) الكافي ج 5 ص 454 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 269 ح 82 ، الفقيه ج 3 ص 292 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 488 ح 2.

الصفحة 169 من 652