مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 652

وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله نكاحا غير سفاح ، أجلا معلوما بأجرة معلومة وهي ساعة أو يوم أو يومان أو شهر أو سنة أو ما دون ذلك أو أكثر ، والأجرة ما تراضيا عليه من حلقة خاتم أو شسع نعل أو شق تمرة إلى فوق ذلك من الدراهم والدنانير أو عرض ترضى به على أن لا ترثيني ولا أرثك ، وعلى أن الماء لي أضعه منك حيث أشاء ، وعليك الاستبراء خمسة وأربعين يوما أو محيضا واحدا ، فإذا قالت ، نعم أعدت القول ثانية وعقدت النكاح ، فإن أحببت وأحبت هي الاستزادة في الأجل زدتما» الحديث.

أقول : هذه الأخبار قد اتفقت على بطلان الشرط المتقدم قبل العقد ، والأصحاب قد فهموا من كلام الشيخ أن ذكر الشروط في أثناء العقد لا تلزم إلا أن تعاد بعده ، وهو ظاهر أكثر الأخبار المتقدمة ، إلا أنهم حملوا لفظ النكاح في قوله عليه‌السلام : وما كان بعد النكاح فهو جائز على الإيجاب ، وأنه عليه‌السلام سماه نكاحا مجازا ، وعلى ذلك أيضا حملوا عبارة الشيخ.

وأنت إذا تأملت في كلامه عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي وكذا حديث المفضل ظهر لك صحة ذلك ، فإن ظاهر الخبرين المذكورين هو ذكر الشروط مرتين (أما) المرة الأولى فهي للاعلام بها ، واستعلام رضا المرأة بذلك وعدمه ، و (أما) الثانية فهي للعقد الذي يستبيح نكاحها كما هو صريح عبارة كتاب الفقه الرضوي ، وكذا حديث المفضل حيث قال : فإذا قالت : نعم أعدت القول ثانية وعقدت النكاح ، وهما ظاهران في أن عقد النكاح إنما هو بالقول الثاني ، وحينئذ فيحمل قولهم عليهم‌السلام في تلك الأخبار المجملة وما كان بعد النكاح ، يعني بعد الإيجاب بقولها أنكحتك نفسي ، أو خطابه لها في المرة الثانية بقوله أتمتعيني نفسك ، ونحو ذلك من ألفاظ الإيجاب.

وبالجملة فإنه متى حكم على إجمال تلك الأخبار بهذين الخبرين ، فإنه يرتفع بذلك الخلاف من البين ، والله العالم.

الثانية : قد صرحوا بأنه يجوز للمتمتع العزل وإن لم ترض ، وأن الولد

الصفحة 168 من 652